علوم  

غذاء و دواء

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات
 

 

 بهار الكاري

 قد يقاوم داء الزهايمر

       يبدو أن فوائد مكونات الكاري المشهور في الأطعمة الهندية تتجاوز مجرد المذاق الطيب لتكون مادة فعالة في علاج مرض الالزهايمر .

فقد أظهر الباحثون في جامعة (UCLA ) أن المادة الملونة في الكاري، المعروفة بالكركم، يمكن أن تبطئ تشكل أو ربما تخرب تراكم الصفيحات ومفرزاتها في الدماغ لدى القيام بالتجربة على الفئران.

نشرت الدراسة في مجلة ( Journal of Biological Chemistry) ، وتم فيها التطبيق على مجموعتين من الفئران: الأولى أعطيت غذاءا غنيا بالكركم، والثانية حمية عادية.

واعتمد على دراسات سابقة أشارت إلى أن للكركم ميزة السيطرة على تشكل الصفيحات الدماغية التي تقود إلى الالزهايمر.

وعندما قام الباحثون بإعطاء الفئران المتقدمة بالعمر، والتي لديها تراكمات صفيحية زائدة مشابهة لتلك الحادثة مع داء الزهايمر ، تبين أن الكركم قلل من كمية تلك الصفيحات .

ثم قام العلماء بحقن الكركم في دماغ تلك الفئران المصابة، فالتصق الكركم بالصفيحات مانعا أي تطور زائد لها ومخفضا لعددها .

وزيادة على ذلك تبين أن الكركم له تأثير في الاقلال من نسبة الصفيحات، أكبر من تلك التي تؤمنها عدة أدوية مسكنة للالم، والتي تباع دون وصفة طبية، مثل النابروكسين واليبوبروفين .

الدكتور غرغوري كول، أستاذ الأمراض العصبية بكلية ديفيد غيفين الطبية في (UCLA) أكد أن  مثل هذه  النتائج  تشكل  فتحا علميا  جديدا  سليم  و فعال  في الوقاية  و العلاج  من  مرض الالزهايمر .

والصفيحات الدماغية، هي عبارة عن مادة لزجة ملتصقة تتكون من بروتين بيتا اميلويد ، وهي التي يعتقد بدورها في تطور الاصابة بمرض الزهايمر وفقدان الذاكرة الناجم عنه .

والكاري، واحد من أهم المكونات الغذائية في الهند التي تعتبر من بين الدول الأقل تسجيلا لنسب الإصابة بمرض الالزهايمر بين سكانها.

بينما يلجأ الأطباء الذين يمارسون الطب الهندي التقليدي في بلدان أخرى إلى وصف الكركم على شكل مستخلصات نقية للعلاج والوقاية من أمراض مختلفة .

ويقول الباحثون أن مضادات الأكسدة القوية والخصائص المضادة للالتهاب الموجودة في الكاري تجعله اختيارا مفضلا لعلاج عدد من الأمراض التي من بينها الالزهايمر، السرطان ، الاصابات القلبية .

وتوجهت دراسات أخرى لاعتبار الكركم مادة فعالة في العلاج الكيماوي الوقائي، دون وجود أي تأثيرات إيجابية قد تظهر على المرضى الذين قد تصل الكمية التي يتناولونها من تلك التوابل إلى 2000 - 8000 ملغم في اليوم .

وقد أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية المضادة للالتهاب، تكون نسبة تطور مرض الزهايمر لديهم اقل من غيرهم .