الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

بـعـيـنـيـكِ يُـسْـتـَسْـقـَى المطر

شعر

عبد الله الأقزم

 

 

مِنْ   وراء ِ  المطرِ الأزرق ِ     

خاطبتُ  فؤادي

كيفَ  لا أقـبـلُ  حـبـَّـاًَ

في مرايـا جسدي الأخضرِ

قد  أمسى  قـمرْ

كيفَ   لا  أعـشـقـُـهُ

بينَ   حـروفي

في  كـتـابـاتـي

على  أجمل ِ شيءٍ

ذابَ  فـيـهِ واستمرْ

كيفَ  لا يدخلـُني

فصلَ  ربـيـع ٍ

كـلَّمـا  صـلَّـى   خريفي

بينَ  أصداء ِ  هُـيَـام ٍ

صارَ   بـسـتـانَ     دررْ     

كيفَ  لا   أحـضـنـُهُ

ليلاً   نهاراً

و أنا  صرتُ  بكـفـَّيهِ

حَماماً  و غماماً

و على  نـهـديـهِ  ورداً

و على مبسمِهِ  الـفـتـَّان ِ

زخـَّاتِ   مطرْ

الهوى  بدءٌ   بـقـلـبـي

و هـوَ  في  قـلـبـِـكِ

للـبـدء ِ خـبـرْ

قبل  أنْ

تـصـحـَبـنـي  عـيـنـُـكِ

فجري  قد   تلاشى

بعد هذي الـصُّـحـبـةِ  الـنـَّوراء ِ

في عـيـنِـكِ   فجري   

قد  ظهـرْ

امـلـئـي  و جـهـَـكِ

في وجهي

غـرامـاًً    و   اشـتـيـاقـاً

أنـا   أدري

في  الهوى  يحلو  النظرْ

انـظري   نحوَ    فؤادي

هكذا   ينكشفُ  الحبُّ

فـراتـاً أبـديـَّـاً

قـمـريـَّـاً   عـسـلـيـَّـاً

بينَ حرفـين ِ  هـمـا

روحُـكِ  و الآخرُ   روحي

حرفـُهُ   الأوَّلُ   سمعٌ

حـرفـُـهُ  الـثـانـي  بصرْ

كلُّ   أجزائي  شهودٌ

إنـَّني   أهـواكِ

يـا  سـيِّـدةَ  الحسن ِ

امـتـداداً  أمـمـيـَّـاً

و  معي  الساحلُ

لا  يخشى  الخطرْ

بينَ  شـطآن ِ  ابـتـسـامـاتٍ

و حضـن ٍ

اغرسيـني  بينَ جـنـبـيـكِ

نشيداً  عـالـمـيــَّـاً

و اجعلي   كلَّ   صداهُ

بينَ جـنـبـيـكِ  سفـرْ

كـلُّ   ألـحـان ِ فـؤادي

بينَ  ألـحـانـكِ

حُـبـلـى   بـالـدُّررْ

كوِّني  قلبي  شجيراتٍ    

و كوني  في فمي

أحلى  ثمرْ

كـلُّ   ما   في  الـحُـسـن ِ

مِنِ   سـحـر ٍ جـمـيـل ٍ

فـيـكِ  يـا سـيـِّدةَ  الـحُسـن ِ

حـضـرْ

و أنا  أشـتـقُّ

مِنْ  حُـسـنـِـكِ دربـاً

كيفَ  في  صدري

و في شعري  و في  قـلبي

عـبـرْ

ألهذا  البدرُ

في عـيـنـيـكِ  يزدادُ جمالاً

ألهذا  بـيـنَ   عـيـنـيـكِ

اشـتـهـرْ

كلُّ  لون ٍ فاتـن ٍ

كم  ذا تـمـنـَّى

بـيـنَ   ألوانـِـكِ  يـبـقى

ضـمـنَ  أنـوارِ  الـقـمـرْ

كلُّ  سحـر ٍ

دارَ  في  فستانكِ الأحمر ِ

لا  يُـتـقِـنُ إلا  لـغـةً

تـُدعَى   مطرْ

و على صدرِكِ

أمواجُ  ريـاحـيـن ٍ

و سـلـسـالٌ  مضيءٌ

يصنعُ   العالَمَ    درَّاً

فيهِ    حبٌّ

قـدْ  تسامى  و توالـى

مِنْ  سماء ٍ  لسماء ٍ

و تـعـافـى  واسـتـقـرْ

أيُّ  شيء ٍ

لا  يرى  حبَّـكِ

معراجَ   جَمَال ٍ

قد   تـهـاوى  و انكسرْ

حينما   كـفـُّكِ  في   كـفـِّي

يطيران ِ سحابـاً

و عـصـافـيـرَ  شـروق ٍ

كلُّ  أجزاءِ هـوانـا

هيَ  أرقـى

أنْ  تـُرَى  بـيـنَ  الـحُـفـرْ

و  كلانـا   في  الهوى

مدَّان ِ  و لكنْ

مدُّكِ  الأعلى

على  مدِّي   انتصرْ

و أنـا  في  شـفـتـيـكِِ

الصورةُ  الأحـلـى

التي  تـسـطـعُ

ما  بـيـنَ  الصورْ

و هواكِ

الأجملُ   الأشهى

إلى   كلِّ    عروقـي

و تـفـاصيـلي

تـتـالى  و  انـتـشـرْ

حوِّلي الحبَّ  بروحي

ألفَ  نهرٍ   كوثريٍّ

قبلَ   أنْ  أُصبِحَ

في  الهامش ِ صفراً

كلَّما  غـنـَّى  انـفـجـرْ

أيُّ   لفظ ٍ   

لا  يرى  حـبـَّـكِ

معنىً  يتسامى

فهوَ   يا  سيِّدةَ الحُسن ِ

حجـرْ

أنـا   مِنْ دونـكِ  صحراءٌ

و لكنْ

كـلُّ حرفٍ  هـامَ

في  عـيـنـيـكِ

يَـسـتـسـقـي  الـمطرْ

 

*عبد الله الأقزم

4/10/2008م