
شعر :

عبدالله فراجي*
1)----
مهاجر في ظل جاثمة على كبدي،
تدكني في خطوها ،
دك البعير ..
لكن ألوذ بالسماء و رعدها ..
بالبرق ..
بالمطر الغزير .
2) ----
أنت التي أغريتني ..
بعشقك المستهلك البذيء ...
يا غاوية ،
أنت التي دفعتني ..
للهاوية.
3) ----
كانت أظافرها على عيني..
تعصفني ،
مغروزة ...
تحاصر أبعادي على مساحتها ..
تغربلني عريان ..
في التراب و في الوحل .
4) ----
و صدفة قابلتها في الخيال ،
بطولها و عرضها ..
بجسمها المستعفف الجميل ..
لكنها خطفت طهارة العيون،
جارت علي و لم تزن الكلام ..
كأنها ظل عنيد ..
كأنها طفل شريد ..
و علقت جوانحي ..
شنقا على حبل الغسيل .
5) ----
هي التي خطت على قلبي ..
من الرياء ما تشاء ..
رمته غاضبة ،
صريعا في لواعج الزمان ،
و أوثقتني جاثيا في كونها ،
بدون رفق أو مديد..
محنطا بحرقة الريحان ،
مشاكسا في قلبها،
رسما تزيل روعته الرياح ..
مسيجا في ظلها ..
و فوقي القضبان .
6) ----
أنا هنا بلا سلاح في خطاي ،
بلا تماه في الحضور ،
أحاول انتعال صولة المسافة ..
و في التواء الطريق ،
أراقب انحدارها إذا سكن الظلام ...
و صولتها تقدمني ..
قربان عيد في براكين الهوان .
7) ----
قد أخلع الغشاوة قبل التمادي ..
قبل غوصي في كؤوس من زلال ..
قبل الصعود في بروج من أثير ..
لكن أظل ها هنا ،
في جثوة المصير ،
صخرا عصيا ،
أو طينة في لوحة التكوين .

=============
*عبد
الله فراجي
- مكناس / المغرب
farajiabdellah08@yahoo.fr
=============