|

شعر : أحمد حسين أحمد
١
لم تهلك
القصيدة
تحضرني في غابتي العتيدة
لـــــم يركب الغبراء فارسٌ همام
مـــــن
نيفٍ وعام
لم تصرخ البارودة
لم يهطل القطرُ على مدينتي البعيدة
ما
زلـتُ يا حبيبتي أنتزعُ السطور
من نابضي ودفتري المسحور
أزرعـــــها في
الغابةِ السعيدة
ما زالت القصيدة
نائمةٌ بثوبها الشفاف تنطر العريس
ذاك
الــــذي ودّعـها تجرّهُ سلاسلُ البوليس
ما زالت القافلةُ الشريدة
تسحبني
لعالم الضباب
أســعدُ منّي سائبُ الدواب
تنعــــمُ بالذاكرةِ
البليدة
تجرّني كمــا أنا ، عارٍ من القشور
ما زال بيـــــــتي
عامراًبالطيب ، ماتزال
شــــــــــواطئ الفرات تستحمُّ بالجمال
مازال قبر
والدي يصيح بي تعال
حيّ على القتال
ما زلتُ يا حبيبتي أشم عطرك
المسحور
وخبزكِ المصلوب في حاويةالتنور
يستلّني من غابتي التليدة
٢
قلت
انزعيني من ثراكِ
وانبتيني في براكين العراق الخامدة
قلت انزعي ثوب
الحدادِ
واستحمّي بالمياهِ الراكدة
لا يســتـوي المقـــام فوق دكّة الغرام
للقلوب الفاسدة
قلت اغرفي من منهلي
السناء
والضياء
واستريحي
في
باحتي تلقيـن ما فقدتِ
من مشاعرٍ حانية السطوحِ
قلتُ انذريني للفراتِ
نــخلةً حانيةً مالت على الشطِّ
فخرّت ساجدة
تطــرقُ بابــي عادةً
حمائمُ الصباح
ونغمةٌ مسحورةٌ جاءت بها الرياح
تعزفُ شيئا من سنا عينيكِ يا
حبيبتي
فــأحســب النارنجَ كالتفّاح
أ حسبُ وجــــهي بجـــــعةً حــطّتْ على
صاريةِ المـلاّح
تهتزُّ حتى في سكون الريح
مـا زال بيـتي عامراً بالطيبِ
لو تدريـن
ينزلقُ الفرات من أمامهِ حزين
فهو يصــبُّ فـي مبازلِ الجحيم
والنزيز
تســــوقهُ جحافلُ المارينز
قلتُ اهضمي الأحقاد ما الفائدة
كل
مياه الحوض باتت راكدة
٣
بعد ســكـون الريح أرخيتُ اليديـن
المركبُ
المسـكونُ بالبجعاتِ يسحبني
و قرصُ الشمسِ منطرحُ على منظومةِ الدفّة
أبحثُ
عنكِ كلما أخفقتُ
تــغوينــي خـطوط الضوء في ناصيةِ الشـفّة
أجوسُ وحدي موقع
الأنبار
حيثُ الشطّ يحملني على قفّــة
لو تدركيـن
الـقومُ ما
ســـــــــكنوا بُعيدَ سكون ريح الغربِ
مـــــا زالوا يحوكون الخطى كقصيدةٍ
ترفه
أصبحَ صبحي والدجى ما زال في بيتي محيطاً
أنتِ لا تدريـن أنّ رصاصةً
عمياء تشبهني
تــناغمَ دويها وحفيف نخل الشطِّ
يقرأها مغنّي الحي
والـــمـــــــاءُ الـذي فيهِ تلألأتِ مساءً وضحىً
هـــيا انـــــــثري
لــــؤلؤكِ المكنونُ في العينيِن كالرصاصِ
لن تطولَ هدأة الرياحِ
واطـــلقي
شَعركِ
ســـــــوّي زينةَ الزفّــة |