
أقصوصة

صابرين الصباغ*
أضاجع
كل يوم وحدتى !! لتلد سكوناً يبتزني برعايته ، أنفق
عليه راتب صمتي ، دخل رتابتي.
الليل عندى لاخط يفصله عن النهار ، فلا أستيقظ ، رائحة الكسل النتنة تحتل
أركانى ، الورود البلاستيكية ذبلت، باكية فى أوانيها ، ملابسى النائمة على
المقعد ، تعانى من شلل رباعى .
أوقظ التليفزيون ، بالكاد أسمع همهمات ، صوت بلا وجوه ، أنهره بيدى ،تولد وجوه
ثم تموت .! أقتله بطعنة فى زره، يصمت للأبد .
أدخل المطبخ الرتابة تملأ الأوعية ، أغترف منها بملعقتي حتى الامتلاء.
أرتدي ملابسى التى تسرى بها رعشة يقظة ، تنفض عنها غبار تثاقلها ، فرحة بخروجها
لتتنفس .
أخرج للشارع ، الأشجار واقفة لا تتحرك ، الأرض هامدة ، السماء ملبدة بالهموم .
السيارات ، الألوان ، النفير المزعج، الوجوه ، الملامح .
أركل الأحجار بقدمى ، القيها فى الهواء , أبعث فيها الحياة .
دوىَ شديد ، الناس يهرعون ، أندفع خلفهم ، أجد شاحنة بترول نائمة بعرض الشارع ،
تنزف ، السائق يقف حزيناً ، الجميع ينتظر وصول الإمدادات ، سيارات نجدة , إطفاء
.
أحاول دك حائط الملل ، أخرج سيجارة، أشعل عود ثقاب و............
---------------------------
*صابرين الصباغ - مصر
Beena_alsabag@hotmail.com