عند
كل نقطة لقيا ك يا وطني أحس بالإحتراق، بطعم المرارة، وقسوة القدر!
أحبك كما تضيء في كل وريد بوردة !
تأتيني محملاً بأقاصيص الزيتون، وحكايا الثورة، ودفق مشاعر الوطن!
ترسم خارطة الحضور بالنكبة، وتعيد تفاصيل العيد باللقيا!
وأنا الغارقة في ثرى جسد حمل كل آهات من مروا وعبروا ، وكتب أنا الفلسطيني
فيجمد البوح في خشوع!
حترق أنت بطعم الإغتصاب!
غارقة بشظف العيش ، والفقد ونار الغربة ، وتأكل أوصالي الممزقة ألحان
الحنين!
يفصلني عنك البحر والسماء والجبال، وآراك يمامة تحط على كل باب!
نرى فيك الفرح والحزن والفقد والقوة والإرادة والصلابة وجمال الصورة !
وأعيش معك النكبة والغربة والإغتراب!
أحس بأني اللاجئة المكتوية بحريق عشب ورماد!
تفصلني عنك الحدود والأسلاك!
وآراك تتسرب في كما يتسرب الماء عبر المد والجزر لذرات الرمال!
أتشربك وطنا!
أطلق الأنفاس غربة!
تشتعل بي النيران!
وأرى صورة النكبة في صورتي وصورتك!
إنعتاق في فضاء ، تخفق الأجنحة تتكسر عبر جدران الحديد!
إلى متى تبقى الأرواح مقيدة هشة بأنياب الذئاب!
إلى متى ونحن الأحرار تميتنا حرائق الغربة!
وإلى متى نحس بأننا أقرب من العيون للأهداب، وتفصلنا عيون القتل!
إلى متى يا إلهي : لنا في الجو مكان!
وتحصرنا آلاف الأميال في كلمة إحتلال!
إلى متى أنا وأنت يجمعنا الهواء!
ويعشش القبر عند كل باب!
ولا نلق مفتاحاً للعودة!
وليس لنا الحق في مسك الشجر!
وشجرنا يعانق السحاب.!
اليوم يا وطني أبكيك!
لأنك بين الضلوع كان صوت البحر أنين!
وصوت الشجر حفيف ذكرى الإغتصاب!
وكان الغيم يمطر بالحنين!
اليوم فقط كانت كل ورقة من أوراق الشجر الأخضر!
تنزف بأهات الوجع!
وكان الشجر ينحني بدمع عشق فلسطيني.
وكنت بين الأهداب وريد الورد ياوطني.
وكنت أنت أنت في الهدب الفلسطيني!
تعقيب
إبنتي المبدعة فاطمة
قدمت لنا هنا على طبق من ذهب ، قصيدة نثرية رائعة ، تتغنى بالوطن و حب
الوطن
النكبة ألم ، و عار ، و عجز
لعل كلماتك و من كتب عن النكبة تفعل فعلها في جيل لاحق ذات يوم ، قادر على
استرداد الحق المغتصب
إبداع جديد من مبدعة ، سلمت أناملك و دمت متألقة
نزار