
شعر : صالح البدري*


"الى من صنعوا أحلامَنا ثم ساوموا عليها"
كان حديثُ العشاق ِ
أن تأتي
.
ياغائباً لم يَحضُر ْ
وصار حديثُ العشاق ِ
أنْ لا تأتي
!
لأن غصونَك لم تزهرْ
!
وأشجارُك لا تثمرْ
!!
ياوجعاً في القلبِ
لك قلبُ صبي
!
ياحنجرة ً صَدِئت
وياليلاً طالَ بكابوسهِ
ويافجراً ناء بكلكلهِ
!
جاثماً فوق صدورِ الأمل ِِ
فوق شجيراتِ النخل ِ
فوق سطوح ِ الأهوارِ
.
فهل تُزهرُ في سَبختِك
اليومَ ، شجيراتُ النخل ِ ؟
فالنخلُ : يحاورُ سبخَتهُ
ويعاني عَثرَتهُ
يواسي كربتَهُ
ويغالب ُ سُكرَتَهُ
!

في ظلكَ كُنا
نتمترسُ في خيباتكَ
.
في سنواتِ صباكَ وكهولتك
في نصرك أو شرِ هزيمَتِك
.
نشرنا لك َ الأذرعَ كالرايات
وزرعنا الظلمة َ:
حَدقات ؛
فرحاً أخضرْ
.
وكان أريجُ الأرض ِ
هيلاً ، نعناعاً
زعترْ
!
وغنينا بين الجلادينَ
نشيدَ الثورة ِ والثوار
!
وعُدنا مرات ٍ
بعلامات ٍ تتركُها الرَكلاتْ
وجرائمِ إغتصابِ العذراواتْ
!
بأغان ٍ للناس ِ وللعمالْ
بمواويلَ للأطفالْ
ومواعيدَ حبيبة
بزغاريدَ
بأمان ٍ وردية
بالغضبِ الكافرِ ؛
فوجدناكَ : تقبعُ في دائرةِ الكلماتِ
!
تسحَقُ حلمَكَ ، خطواتُ
العاثرِ والداعرِ
.
تمحو ظلَكَ ، ريحٌ هوْجاءَ
!
وقرأناكَ : نبيّاً تُنقِصُهُ الآياتْ!
يُكثرُ من ترديدِ الدعواتْ
!
يَهرُبُ منهُ الأطهارْ
لأنهُ : يتعكّزُ بالأعذارْ
ويقتاتُ على الدولار
ْ

*******************
*
صالح
البدري
العراق/الناصرية / النرويج
salehalbadri@yahoo.com