صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

الملتقى الأدبي

نتيجة

قصة قصيرة

مريم محمود العلي

    مرت ساعات حسبها دهرا كاملا وهو جالس ينتظر اللحظة الحاسمة في حياته
ترى ما هو الداء الذي يشكو منه ؟
لم كل هذه التحاليل والخزعات ؟
كل ما يشعر به دوار في الرأس ترافقها آلام خفية في المعدة .إنها آلام مزمنة
تروح وتجيء....يسّكنها بتناول بعض الأقراص المهدئة ..أما الآن فإن وطأتها تشتد على ذاته كلها
ترى لو حدث له مكروه لا سمح الله مالذي سيحدث لأسرته
ومن سيعيلها ؟
أخذت الصور تتزاحم في مخيلته لتشخص أفكاره المرض الذي يعاني منه
أيمكن أن يكون معه التهاب أو قرحة ؟
كيف لا وزوجته تطهو له أصناف الطعام المحببة لديه و تكثر من البهارات والتوابل كي يصبح طعمها أشهى وأطيب فلا يتمالك نفسه ويكاد يلتهم أصابع يديه معها كما يقولون ؟
لكن آلام رأسه فظيعة ليس لهذه التشخيصات علاقة بها .
ربما كان ورم خبيث ( سرطان ..سحايا ) أعوذ بالله من هذه الأفكار اللعينة !
لم لا... مادام يأكل خضارأ وفواكه لا يعرف من أين تسقى ويتناول حليبا مغشوشا وبيضا مصنعا آليا وسمنا لا يعرف مصادره من أين ؟
طرد هذه الاحتمالات من رأسه المتعب وحاول أن يفكر بزوجته وأولاده
لو دخل المشفى الآن سيصرف كل ما ادخره من أجل شراء ثياب جديدة لأولاده قبل قدوم العيد ..وستتراكم الديون إذا احتاج لشراء الأدوية
كيف ستتصرف زوجته بهذه المحنة ؟؟

زوجته ..زوجته... أيمكن أن يكون معه مرض ... لا .. لا مستحيل !؟
هي مرة واحدة ومنذ سنوات ....كيف ضغف وقتها أمام إغراءات تلك المرأة لا يدري ؟
وكم ابتهل إلى الله أن يسامحه .
لكنهم يقولون أن المرء قد يحمل المرض لسنوات عديدة قبل أن يهلكه .
صعق من هذا الاحتمال وأخذت أوصاله ترتجف .
حاول أن يهدئ من روعه لكن الفكرة اللعينة أرعبته إلى حد لا يمكن وصفه
ممكن...كل شيء محتمل ؟!
خصوصا أن تلك المرأة عاشت فترة في إحدى الدول الغربية
(يارب ليكن عقابك لي في الآخرة ..استر علي ...وأخذ يبتهل إلى الله بكل كيانه .)
اقتربت زوجته منه لكنه لم يشعر بها .
حدثته لم يفهم كلمة مما قالت ...هزته بعنف : مابك ؟
تمتم قائلا : لا شيء ..وأردف بعد أن عاد إليه جزء من وعيه : سامحيني
- على ماذا ؟
كاد أن يعترف لها عندما ظهر الطبيب وبيده ورقة فيها النتائج التي كاد يموت في انتظارها
توسل إليه بعينيه أن لا ينطق بحرف أمام زوجته
لكن الطبيب ابتسم قائلا : النتيجة فقر ..ومعاناة .

تعقيب

أختي الكريمة مريم
الضغوط النفسية كالفقر و عذاب الضمير و و الوساوس و الأفكار السوداء ، تسبب الكثير من الأمراض و خاصة أمراض الجهاز الهضمي و القلب و تضعف مقاومة الجسم بصورة عامة ...
و من حسن حظ صاحبنا أنه لم يصب بأي من تلك الأمراض الخطيرة
و يكفيه ما عاناه لكي لا يقع في الخطيئة مرة أخرى
نص جذاب و بلغة السهل الممتنع
سلمت أناملك و دمت مبدعة

نزار

نجدية

الغريبة
قصة قصيرة
مفيد دويكات

       كان معلوما لي ولكل اهالي الخربة، انها امرأة مختلفة تميزت عن نسائنا ليس بجمال مع انها جميلة، ولكن بالعلم والمعرفة والثقة الزائدة بالنفس، وهي أول من بدأت تسير في الحارات بدون عباءة أو شالة0 وكانت على استعداد ان تطرح السلام ان هي مرت بجمعة رجال امام الجامع او الدكان حرنا في تفسير سلوكها العجيب ذاك 00هناك من قال انها في قريتها التى اتت منها عروسا" لسعدون الحرس الوطني" لاتوجد عادات مثل عاداتنا
وانهم يختلفون عنا كل ألاختلاف0 وهناك من قال اضافة لذلك هي ابنة لعائلة" شوعية" وهناك من امن ان هذا سببه ضعف زوجها وتركها تتصرف على هواها0اما هي فكانت غير مكترثة ولا مبالية على ما ظهر بما يقال عنها وظلت وفية لسجيتها وعاداتها حتى انها صارت لا تبالي مع مرور الوقت بأخذ المكنسة وزاحة ألاوساخ من الطريق امام دارها0 وحين مررت بها وهي منحنية وسحب خفيفة من الغبار تتطير بفعل مكنستها0فوجئت وتنحنحت كي تفسح المجال لمروري 0استجابت فانتصبت بقامتها واقفة بطول النخلة0 وتراجعت الى الوراء خطوة كما يقتضي الموقف0ومثلما ينبغي وحسب ألاصول المرعية في الخربة مررت امامها وعيني الىمكان بعيد فالذي لا يصح هو النظر في عيني امراة حتى ولو كانت تقف في طريق شبه خالية 0لكنها لم تدعني امر بسلام00 بل قذ فتني بما لايخطر ببال0 قالت بنبرتها القوية:
_ أي قول السلام عليك 00 ما ني زي اختك الكبيرة!!
استعذت بالله من الشيطان وطرحت السلام الذي ارادته وانا اشعر كمرغم على ذلك
فردت هي كرجل واثق من نفسه ثم تساءلت:
_ مالك مخنوق ؟؟ وين رايح ؟
_ عند دار سيدي الحج
_ سلملي على ستك الحجة والله انها محترمة00
واصلت سيري برأس قلب نهائيا وعندما اوصلت السلام الى جدتي فتحت لي ملف تحقيق طويل عريض00 كيف واين ومتى رأيتها؟ هي التي بدأت الحكي ام انت00 و00أ سمعكم احد؟ وبعد ان اجبتها بالصدق عن كل اسئلتها00 هزت رأسها وتمتمت:
_ ما اقواها والله غير تخرب عقول هالبلد00
ثم بعد ذلك نصحتني فيما يشبه الأمر ان اتحاشى ثانية المرور من ذلك الطريق حتى نقطع
" ياستي القال والقيل"
تعقيب
هل أصبحت السيدة المتحررة المثقفة الواثقة من نفسها مصدر خطر على المجتمع ؟ هذا ماتوحيه القصة .
نص سلس و جذاب بحبكة لغوية مكينة
سلمت يداك و دمت متألقا
نزار