|
صفحة
الغلاف
الأدب 1
ضيوف "العربي الحر" |
الأبواب الرئيسية







الأخبار



****
* |
|

من كل
روض زهرة و من كل موقع قصة |
|
الواحة
www.rabitat-alwaha.net
|
منــــديل
أقصوصة
سميرالفيل
منيرة
فردت
شعرها عند الكوافير . عادت وقد صار شلالا يلف منكبين ضامرين . لكن
نظرتها الوادعة
المحملقة في الفضاء استمرت طويلا . " كنت أظنك لن تأتي
" .
كان يقف بمواجهتها
تماما ، يفصل بينهما سور من الحديد المشغول بزهور اللوتس
.
"
إنها ستمطر يا
منيرة ، تعالي نجلس في الكشك هناك " . مد يده نحوها فتغاضت عنها .
أبقتها معلقة في
الفراغ . تقدمته بوجه ممتقع قليلا : بدأت الأمطار تنزل بهدوء فيسمع لها
وقعا حزينا
: "
قد جئت ولا أعرف ما المطلوب مني بعد الآن ؟
" .
مس يدها ، وهي ركزت عينيها
على الحفر الصغيرة التي تشهق فتمتليء بالماء رويدا رويدا : " احتملي
سنة أو سنتين
بالأكثر " . لاح الشحوب في وجهها المستدير ، وندت منها آهة مستكينة : "
وماذا لو
طرق باب بيتنا عريس جاهز ، وابن حلال؟
" .
أمسك يديها عنوة ، ورأى في عينيها حزن
ثقيل رمادي اللون : " يمكنك ان تتحججي بأي شيء . الدراسة مثلا
! " .
هزت رأسها
غير مقتنعة : " ولم الذهاب أصلا . أنا راضية بغرفة صغيرة فوق السطوح
" .
التفت
إليها متوسلا : " وطعام كل يوم .. من أين أحضره ؟"
.
كان تبريره منطقيا وواضحا
وضوح الشمس في يوم نصفه مشمس ، ونصفه غائم : " لا أظن خطتك ستفلح مع
أمي . إنها
تتوعدني . وأبي المشلول لا رأي له
" .
دمعت عيناها وهي تحدثه . انتفضت واقفة
محتجة على الأوضاع المقلوبة في الكون كله . مد يده بمنديل أبيض بخطوط
ذهبية من على
"
الكنار " لتمسح دموعها . رآها ترتجف فارتبك . وقع المنديل في الطين ،
بينما خطت
باتجاه السور . انحنى يلتقط المنديل ، وينطر ما لصق به من ذرات الطين .
حين انتبه
إلى الطريق لم يجد لها أثرا.
|
|
تعقيب
بقلم : نزار ب. الزين |
المبدع الأكرم الأستاذ سمير
أسفي لأنني قرأتها متأخرا
صورة
مرسومة بأنامل حساسة و حاذقة لمشكلة إجتماعية تكوي بنارها الكثير
الكثير من شبان
هذه الأيام
أشد على يدك مهنئا و دمت كما عهدتك رائعا على الدوام
نزار
|
|
|