.

الأدب 1/آ

ضيوف "العربي الحر"

 

 

 

 

 

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

*****

مختارات قصصية  

 

 

 

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

مرافئ الوجدان

www.mrafee.com

المقبرة

أقاصيص : علي الزهراني

 

 

المقبرة
        دائمٌ  الترحال , لايقر له جفن , لايشعر براحة صدره , إلا عندما يغّير "نمرة " سيارته الكبيرة , المحملة بالأطنان , الصدفة وحدها كانت المخرج الوحيد لرؤية والده المريض , الذي ضاق ذرعاً بتصرفات ابنه قرر والده فجأة , حسم الموقف , فأيقظه لصلاة الفجر بأعجوبة هذه المرة , وبعد الصلاة , أقنعه , بحنان وإصرار الذهاب إلى المقبرة , بدأ الأب يخبره بمقابر العائلة , والابن في وادي آخر, قلبه معلقٌ بشاحنته ,فتمعّر وجه الأب وقال : ياولدي العزيز أتعلم أن هؤلاء الموتى ماتوا, هنا نظر الابن نظرة رافعا إحدى حاجبيه قائلا : وما الجديد يا أبي ؟! قال الأب بعد أن أخذ بتلابيب ثوب ابنه000ماتوا وهم لم ينتهوا من أشغالهم !
الماسنجر
     أحبها لسنوات حباً عذرياً , وبعد كل هذا الانتظار , ابتسم له الحظ أخيراً , قررت أن تلتقيه , في بهو الفندق خفية , الذي يلفه الضباب , كصمادة بيضاء تزين بها جبهة العروس , مستغلة , انشغال الجميع , بوجبة الغداء , الدسمة , فقال : (أين أنت ؟ ! انتظرتك دون جواب , هكذا كانت تفعل دائما , عندما أراها عبر الماسنجر , وأطلب أن ألمح من خلال الكاميرا ويب ما يريحني , تتركني وحيدا , ثم تذهب دون رجعة , ) لكن هذه المرة لن يفوّت الفرصة عليها , ولو كلف ذلك سمعته ! وفعلا رآها , كان طائرا من الفرحة , قصيرة , بكعب عال ,مكتنزة باللحم والشحم , , وجينز مزركش في أسفله أثر خيوط لم تحك بعد مثل بقايا من أمعاء حرباء "مدهوسة" , , تُذكِّره بلحمة الصَدَقَة , المنتفخة, عندما كانت أمه تعنِّفه , إذا ضيّع مكانها في الصف , على السفرة ! كان لقاء رائعا , في كل شيء , وبعد أسبوع لم تتصل , ساورته الظنون , عن سر هذا الغياب ! , وأخيرا ردت عليه بكلمتين فقط , هزت كيانه كله , قالت بلهجتها : ( وعّ ) 000انت سميييين !

فلم مرعب
      ولد  شقي , دائم الحركة , لا يكلّ ولا يمل ! عندما كبر قليلا صار ( لزفة لأخيه الكبير ) , أينما ذهب , تضجر من تصرفات أخيه الشقي , فقرر أن يؤدبه , ولكن على طريقته , أدخله في غرفته, وأدار تشغيل الفيديو , بفلم مرعب , وأغلق مفتاح الإضاءة , وباتت مظلمة , وكان قريباً جداً من الغرفة , لكن الهدوء الذي ساد مكانهما أقلقه , وبعد أعدم سيجارته اللاسعة , تحت إحدى نعليه , فتح باب غرفته وأضاء المفاتيح , فقال له أخوة الشقي ببراءة ( حط لي فلم ثان)

 

 علي الزهراني - السعودية