بقلم : نزار ب. الزين
إهداء إلى قائد المسيرة الواتوية
و
السيدة النبيلة حرمه
حدثني
صديقي أبو هشام ، أنه بالأمس شاهد الأسد الضرغام ،
الذي كشر عن أنيابه ، و ابرز
من أطرافه مخالبه ،
و كأنه يتحفز للإنقضاض على آسريه ،
أو على الجمهرة من
متفرجيه
...
منظر تقشعر له الأبدان ، و تشيب لهوله الولدان
*****
ابتسمت لصاحبي
و لكنني لم أبدِ له إعجابي ،
بل قلت له و أنا أزهو و أفتخر ،
أنني أعرف من
بين البشر ضرغاما ،
فاق أسود الغاب جرأة و إقداما ،
ففي كل ميدان يجول و
ينتصر ،
يقود العقول إلى العلا ، و يحمي التراث و ما تلا ،
يناصر الأستاذ
في جامعته ، و لا ينسى المرأة من همته ،
يدافع عن بني يعرب المقهورين
و لا
ينسى منهم المضطهدين و المظلومين ؛
في ميدان العلوم له جولات ،
و في ساحات
الأدب له صولات ،
يكرم الفاعلين من أفراد رعيته
و لا ينسى المبدعين من
جيرانه ،
يسهر الليل و يوصله بالنهار ،
قارئا ، ناقدا ، داعما ، باحثا عن
الأخيار ؛
همة لا يجاريه فيها أحد ، و جرأة لا يضاهيها ذاك الأسد ؛
حباه
الله بشريكة لا تقل عنه شهامه ،
أو عزة و كرامه ،
حفظهما الله لهذا الوطن
العربي ذخرا ،
و لواتا الحضارية مجدا و فخرا
.
هل خمنت من هو هذا الضرغام ،
يا أخي أبو هشام ؟
------------------------------------
*نزار
بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
الموقع : www.FreeArabi.com