مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 المطهر

ثلاث أقاصيص

 مصطفى لغتيري

laghtiri1@yaoo.fr

من المحيط إلى الخليج

             المطهر

  
     هنالك في البحر الأبيض المتوسط ، و بتواطؤ مكشوف مع هبات النسيم ،القادمة من القارة العجوز ،كنت أغوص بجسدي المتعب في المياه الهادئة..وبوحي من عرافة إفريقية ،حرصت على أن يكون عدد الغوصات سبعا ..
وكأنني بذلك ، أتطهر من خطايا المحيط الأطلسي

        
  مترادفات
  
  
        أمامي على المنضدة، تتمدد شبكة كلمات متقاطعة.. منهمكا كنت في محاولة إنهائها..
في الأعلى " : كأس تشرب" ..حرف الحاء في الخانة الأولى .. الألف منتصبة في الخانة الثالثة..
فقط أحتاج حرفين .. فجأة لمعت في ذهني لفظة " حمام " أي الموت..كتبتها..
في الوسط نهاية لا مفر منها ( معرف)..في الخانة الرابعة حرف الدال..لم أجد صعوبة في العثور على الكلمة " الردى" أي الموت.. كتبتها.
في الأسفل"مرتبط باللحد " .. الحرف الأخير التاء ..لم أفكر في شيء ..فقط كتبتها " الموت"
لحظتئذ، تسلل بعض الضجر إلى نفسي .. فقدت الرغبة في إنهاء هذه اللعبة التافهة ..
وضعت القلم ..شرد ذهني قليلا..حين عدت ببصري إلى المنضدة..اختفت الشبكة..

        
 أبراهام


         مبتهجا بغنيمته عاد أبرهام من مصر ،وأحلام بالثروة والجاه و سلالة من الأنبياء تدغدغ خياله .
في طريقه بسيناء ،كان بين الفينة و الأخرى يهش على غنمه،و يتفقد عطية الفرعون بكثير من الحرص و الإغتباط.
في لحظة ما، تطلع أبرهام إلى ساراي..التقت نظراتهما.. لمح في عمق عينيها نظرة ،أدرك معناها جيدا، فران عليه هم ثقيل..
أبدا لم تفلح في إزاحته عن صدره ،لا الثروة و لا الجاه ولا سلالة الأنبياء..