
أقصوصة

ابراهيم
درغوثي
عندما
يبدأ المؤذن في ترديد : الصلاة خير من النوم يا عباد الله ،
تنفض عن وجهها النوم وتقوم واقفة . تغتسل وتصلي ، ثم تذهب إلى
المطبخ فتعد له قهوة
الصباح وتبدأ في تسخين الماء الذي سيغتسل به بعد عودته من وردية
الليل داخل منجم
الفسفاط
.
عند الساعة السادسة تكون قد انتهت من أشغالها فتبدأ في إعداد
المائدة
تختار فناجين القهوة وتحرس دائما على أن يكون البراد نظيفا يلمع
ببريق يخطف
الأبصار. ثم تذهب إلى الحمام فتستعرض المنشفة و الغسول والصابون
وترمق البخار
المتصاعد من سطل الماء الساخن فيفتر ثغرها عن ابتسامة رضاء.
بعدها تعود للجلوس
أمام المائدة إلى أن تعوي صافرة المنجم منادية فريق عمل الصباح
فتقوم تفتح الباب
للقادم من جوف الجبل
.
هذا القادم الذي نسي طريق العودة
...
تعقيب
أخي الحبيب الأستاذ
ابراهيم
ترى هل ابتلعه المنجم ، أم سقطت طوبة على أم راسه فافقدته الذاكرة ،
أما
إذا ذهب إلى الأخرى فهنا تكمن براعتك في إبراز صورتين متناقضتين
لإخلاص الأنثى
الشرقية و تلاعب الرجل الشرقي
.
نزار