القبلة الأخيرة
خاطرة
بقلم : وليد
مزوغ
walidme@hotmail.com
يا نارا
أحرقت صبري.. و أضرمت الخوف في أرجاء
سكوني.. يا طوفانا
جرف هدوئي.. وغمر كشلال دموع انفرادي. كيف تراك..بعد قبلتي الاخيرة.. تتنفسين..
مع
من تقطفين زهور الياسمين.. وتجرين.. تتعثرين..تسقطين.. وبين ذراعين من هوس
..تستيقظين.. يا سرمدية اعلنت الفناء.. و يا نجما قرر
الأفول.. إلى من تمنحين..بعد
قبلتي الأخيرة.. نهدا..تعرى من رث السنين.. و شفة
..رقصت على أوتار الحنين.. إلى من
تمنحين جسدا.. يختال في ربوع حب.. تمرد على أعراف
العالمين.. و روحا تسافر نحو
شوق.. يوقف الزمن..حينا..وحين.. يا ياقوتة في اعماق
بحر تجلد.. كيف نحو الأعمق..من
خبايا الطهر .. تتسربين.. تمتزجين.. تتخلصين من
قيود الوجود.. و بروحك..وكل جنونك..
تطيرين..تحلقين.. تمسكين النجوم..وفي الفضاء.. و
الأفق الرحب.. تسبحين.. وتنسين..
وتنسين.. أنك.. على هاتي الأرض.. و بين أشجار
البلوط..و حبات التين.. بين اوراق
الصفصاف..وظلال الزيزفون.. زرعت غدرا..بحجم هذا
الكون العظيم.. غدرا..القيته نحوي..
في غرور صنعته قبلاتي.. بعد عصر الجنون..ودهر
اللامحدود.. بعد عمر الحبور..و خطى
نحو الخلود.. غدر محى سطور العمر اللعين.. مزق
دفتيه..بعثر أوراقه.. حطم الأمل
شظايا أحيى الحزن الدفين فيا كسوفا أبديا..لشمس
تحتضر.. يا صمتا لا ينته..للغة
تختنق اقسم من على سرح الأزل والماضي من كل
السنين.. من أزقة الضياع.. و أورقة
المجون.. أقسم بالمعروف..واللامعروف..
بالحلال..بالحرام.. بالعفاف ..بالسقطة..
بالشرف..بالفسوق.. بالأيام..بالساعات..بالثواني.. أنك ستندمين..ستندمين.. وانك
سترجعين.. سترجعين.. حافية القدمين.. رثة الملامح..
متجلدة الجبين.. تطلبين
عفوا..ترجين نسيانا.. من قلب جعلك يوما.. مآل
المآل..و منى المنى .. فكنت الخنجر و
السكين.. وكنت الموت والدمار.. لحلم مسكين..مسكين..
أقسم بليالينا الدافئة..
ونشوتنا اللاسعة.. بهدير الدفء المتدفق من احضانك الحارقة.. اني الاصل الذي عنه
تنشقين.. و اني الزمن الذي فيه تتوهين.. وانك من غيري.. ستنتهين.. وانك من غيري..
ستنتهين