صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 

مبادرات

الفراشة والدالية قصة قصيرة

  محمد صباح حواصلي

 

                 

 

      حطت فراشة متعبة على دالية عنب بلدي في بيت عربي قديم.

قالت الدالية للفراشة:

"لماذا تركت البساتين الخضراء في الغوطة وأتيت إلى هنا؟!"

أجابت الفراشة:

"رأيتهم يقطعون الأشجار, ويلوون عنق كل غصن أخضر, ويلقون الحجارة

الصماء فوق التراب الرطب ويمهدون فوقه طرقا إسفلتية سوداء فخفت وأتيت إلى هنا."

فقالت لها الدالية:

"أمجنونة أنت حتى تأتي إلى هنا! إنهم يهدمون الحي. المعاول تعمل ليل نهار.. الجرافات تلتهم أصص الزهور والجدران المزركشة والبحرات العامرة بالمياه, وسوف تلتهمك أنت أيضا."

خافت الفراشة فطارت. ولكن سرعان ما حطت ثانية على الدالية وبكت. هبت ريح تحمل معها غبار الهدم. أدركت الفراشة أنها لا بد هالكة. غطتها الدالية بورقة من أوراقها الخضر وقالت لها:

"لا عليك أيتها الفراشة القادمة. بإمكانك أن تهاجري إلى حي آخر.. إلى

مدينة أخرى."

نشرت الطمأنينة سكونها في أعطاف الفراشة وطارت فرحة. بيد أنها سرعان ما عادت إلى الدالية وسألتها بحزن:

"وأنت أيتها الصديقة الحنونة ماذا ستفعلين؟"

أجابت الدالية:

"أنا جذوري هنا.. مغروسة في تربة هذه الدار ومن الصعب اقتلاعها."

تعقيب

الأستاذ الفاضل صباح الحواصلي
تحية طيبة
يسرني إعلامكم أني قد اخترت إحدى قصصكم
وهي قصة " الفراشة والدالية" ضمن برنامج
تعليم اللغة العربية في جامعة ميريلاند
الذي أقوم حاليا بإعداده ليصار إلى تدريسه
ابتداء من خريف العام 2008
أحييك وأحيي منك حس الإبداع والتعلق
بالوارفة دمشق
مرح البقاعي
Marah Bukai
أستاذة اللغة العربية في جامعة ميريلاند
  والإسلام المعاصر في الجورجتاون