
شعر

عبدالله فراجي*
"تحية خاصة للمناضل الحقوقي و الإنساني الراحل ادريس بنزكري"

1
أيها الفارس البحري ،
قاومت السحاب و هدر الرياح ..
و أشرق في ليلك امتداد الصباح ..
بدون انبلاج..
و لا سلاح ..
في برجك البحري ،
كنت واقفا على خطى لجة عميقة ..
حاملا عضلات الشجر ..
نيزكا في يديك ..
تنسجها في لمح البصر ..
وطنا سقطت عن جذعه اللحاء ..
2
أيها الفارس البحري ،
سكنت في عرائس البحر ..
موشوما برائحة المطر ..
و مصارعا للصدى و الغبار ..
كنت لا تمسك الهاجرة في حرها ..
و لا تقنيات الصراع ...
3
أيها الفارس الموشوم في سحنة هذا القمر ..
كلما رقص البحر ليلا ..
و أدركه المتآكلون ..
راقبتك العيون..
و الأحجار و السجون ..
لحظة كان سحر العناد ..
ينسج فيها ..
وطنا للمنفيين ..
حينها ..
كنت تغشى السفينة بالزغاريد ..
تحيي ضجيجها ..
و ترفض التمثيل ،
في حكاية السندباد ..
4
أيها الفارس المنحوت في السحاب ..
وقفت و في رجليك انثنت أحجار ساخنة ..
فسلكت المفازات و الأدغال ..
كنت تخترق المعبد الطيني ..
جيئة و ذهابا ..
بألواحك الوثنية ..
قطرة من ندى لمعت ،
رقصت في بلورها أطياف النقيض و الفريد ..
صورة كل شيء في العبور إلى السماء ،
5
أيها الفارس البحري ..
الذي إن كبا دهرا..
بايعه المتنطعون ..
و إن سما يوما..
سقطت له النجوم ..
____________
*عبد الله فراجي
- المغرب