صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 

غجرية   

قصة

 إنتصار عبد المنعم

    تدب على الأرض بعنف , تتسارع أنفاسها فيعلو صدرها ويهبط ثائراً , رقبتها الخمرية منتصبة وعليها يتوهج رأسها الصغير منفعلاً , شعرها الأسود الفاحم يلف وجهها منسدلاً تتقاذفه حركات جسدها النافرة.
تدب الأرض، تدور حول نفسها وتدور معها أعين تحسبها ترقص ، يتماوج شعرها تخفي به دموعها الغزيرة ، يدها تقبض على صناجاتها النحاسية تدق بهما بعنف لتخفي دقات قلبها الصاخبة ، تلقي برأسها للخلف في كبرياء جريح ، تمسك بطرف ثوبها الموشى بلون جرحها، تلف حوله ، تدخله بين أهدابها المسافرة ، ينظر إليها ، يعانقها بعينيه ويقبض بيده على يد أخرى تلبس خاتمه ، .تقترب منه , تلفحه أنفاسها التي تشبع منها , يشم عطرها , يتذكر عرقه الذي اختلط به ، تميل عليه , تجذبه الأخرى , يحكم قبضته على يدها فيشعر بوخز الخاتم .
شعرها يخفي نصف وجهها ونصف وجهه ، يرتعش ، تقف مبتعدة ، يظهر كل وجهه وقد اختفت معالمه ، تعانقه صاحبة الخاتم , تنبت له عينان ، تدب الأرض ويعلو التصفيق , ينبت له فم وأنف ، ينهض ثائراً ، يدب الأرض معها , يدور حولها ممسكاً بخصرها ، يرتفع الضجيج ، تجذبه صاحبة الخاتم , يدور حولها , يقع قلبه على الأرض ، تدب الأرض بقدميها ، تركع ، ترفع قلبه ، تضمه إلى صدرها بشوق ، تخرج قلبها ، تخيطهما معاً ، تنسج منهما وشاحاً ، تعطيه لصاحبة الخاتم.

-----------------

* إنتصار عبد المنعم

تعقيب

المبدعة العزيزة انتصار عبد المنعم
لفت انتباهي تكامل عناصر اللوحة التي رسمتها هنا و التي يمكن ان تشكل مشهدا مسرحيا و سرديا ناجحا
النص يلفه غموض يمنحه قدرة على الاثارة و جذب انتباه القارئ
لكني لا ازال مشدوها امام غنى المشهد و رمزيته
ففيه ما يستحق القراءة اكثر من مرة
مودتي

جبران الشداني – المغرب