الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

المرايا

www.almraya.net  

العقاب الطائش

حكاية تراثية

مفيد دويكات


 

ليل بهيم
رعد وبرق ورياح مجنونة
و"خربوش" مع الأشجار
تحاول العواصف اقتلاعه
انطفأ السراج واقترب الغول
...............
قالت : الليلة نموت ان بقينا هنا !!
قال : ماذا نفعل ؟؟ أين نذهب ؟
قالت : نبيت في مضافة العبد !!
................
هي حملت الربابة والطبلة وصرة الملابس
بينما هو حمل بطانيتين وعصا طويلة
كان نادرا ما يستعملها
..............
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يلجآن فيها الى هذا الخيار !!
فعرفت اقدامهما الطريق إل المضافة
دون كبير عناء
.................
كالعادة
كان هناك بضع سمار معظمهم من العجائز
وكانوا متحلقين حول حفرة النار
يلعبون المنقلة
ويتسامرون على ضوء سراج ضعيف
وبالتأكيد يشربون الشاي
_
أهلا وسهلا !
قالها العبد وهو يفتح للقادمين الباب !
...............
المضافة واسعة وفيها بسط قديمة وقد أدفأت النار جوانبها
دلهما العبد على الركن القصي الذي سيقضيان به ليلتهما
...........
لم يدم الصمت طويلا
نودي في البداية على اسعد مع الربابة
فنهض معدلا وضع طاقيته السوداء على راسه
وتوجه الى مجلسهم، تغطي وجهه ابتسامته السمحاء!!
_
الليلة غن لنا عن عنترة ابن شداد
قال العبد لكن الحضور اعترضوا
يريدون سميرة توفيق !!
وهذا يعني أن تنضم سعاد
صاحبة الصوت الساحر خاصة
في الآوف والميجانا
..............
وانتهت السهرة بعد حين .غادر البعض فيما بقي آخرون .
وكان المتبقون من أصحاب المنازل البعيدة
والذين منعهم المطر من الخروج
ومن الذين بقوا رجل زعم أنه على خلاف مع زوجته
ولا يحب الرجوع الى الدار
....................
المكان واسع والفراش متوفر للجميع !!
وانطفأ السراج معلنا بدء ساعات النوم
..............
لعلها كانت الواحدة ليلا حين استيقظ أسعد من نومه
فجلس على فراشه حاكا رأسه مرتبا وضع طاقيته
فاحصا المكان بعينيه كأنما يبحث عن ضالة .
ونظر طويلا الى زوجته التي كانت ممدة على مقربة منه
ثم سرعان ما رفع اطراف بطانيتها ودخل بجسمه إلى جوارها
تسبقه انفاسه الساخنة
تذمرت ونفخت ضجرا .همست له :
_
ما لك مرة تأ تيني من اليمين ومرة من الشمال ؟؟
_
انا؟
قبل ربع ساعة لا اكثر وهذه غيرعادتك!!
جئت اتأ كد انك نائمة.. لا أريد شيئا آخر !!
................
تمدد على فراشه ،تقلب.. لم يفلح في الحصول على نوم!!
ثم ما لبث ان جلس ونظر الى الجهة الأخرى
كانوا ينامون في سرب متقارب.. وأنفاسهم تتردد مختلطة
بشخير متواصل
..............
اقترب من سرب النيام، أخذ يتحسس الصدور بكفه!
وجد صدرا مضطربا فيه دقات سريعة.
هز رأسه ،خلع طاقيته،وضعها على ذات الصدر
ثم توجه بهدوء المتسلل الى ركنه .
احضر عصاه التي نادرا ما استعملها في شيء !!
لم يدر في خلده أن من الجائز قيام الرجل المقصود
بنقل الطاقية الى صدر جاره في الفراش
..................
حين وصل إلى هدفه رفع العصا ،هوى بها على ساقي الرجل الكهل
فهب هذا مذعورا متسائلاعن سبب العدوان عليه!!
لقد أفلحت الجلبة بإيقاظ الجميع
حتى السراج استيقظ على يدي العبد!!
وكان السؤال المحير هو: لماذا ؟
فراحأسعد يشير الى الضحية هاتفا :
_
هو يعلم.. وانا أعلم !!
لكن الرجل المضروب صاح :
_
والله لا أعلم !!

تعقيب

أخي المبدع مفيد دويكات

عايشت هذه الأجواء البدوية

في مطلع شبابي ، حفرة النار

التي يسمونها /النقرة/ و الشاي الثقيل

و الربابة و حكايات عنترة و الغزوات

***

حكاية شعبية تراثية جميلة

صيغت باسلوب مشوق

شدني حتى الحرف الأخير

دمت مبدعا

نزار