|
أقصوصة
جليلة ماجد
المرايا
ملّ
صمته المتضخم بحلقه
قرر أخيراً أن يميط اللثام عن موقفه !!
ممرغ ٌ هو بالخيبات !!
لكنه اليوم سيصرخ ،،
لم يعد مستعداً للنكوص ،، انتهى زمن الأبطال و حان وقت الصراخ !!
اختار قميصه المخرّم بزرقة سماء ،،
على سروال جينز كنوع من التمرد !!
لِمَ قد يرى في الجينز تمرداً ؟؟ لأنه لا يهرم !! ليس كديدن الحياة بالتأكيد !!
سرّح شعره بمشط مثلوم الأسنان ...
لن يشتري مشطاً جديداً لأجل صرخة !
نظر إلى نفسه بالمرآة ، ليس سيء المظهر ، و لا بأس أن يبدو كولد صغير
الجميع يتضاءل الآن !!
ارتدى حذاءه القديم ، صديقه الذي لا يمله أبداً !!
قرر أن يصعَد ناطحة السحاب الجاثمة على صدر المدينة
و يجعل صرخته تتطاير فرِحة من علِ !!
ضغط على زر المصعد و اختار الطابق الأخير ...
وجد نفسه بلمح البصر في مجابهة عسكر الناطحة !!
أشار لهم أنه يريد الصعود لأعلى !!
وُصِم بجنون و اقتيدَ كمخبول إلى الأسفل !!
أراد أن يصرخ فيهم !!
لكن صوته لم يخرج !!
فتح فمه ببلاهة !!
لم يتوقع الخيانة .. من خاصّته !! |