
شعر :
تركي عبد الغني*

.
يُعَذِّبُكَ الْخَيارُ
والاْخْتِيارُ
فَإِنَّ كِلا
البَديلَيْنِ انْتِحارُ
.
فلا تَسْتَنْفِدِ
الأيّامَ خَلْفي
لأنَّ العُمْرَ
وَقْتٌ مُسْتَعارُ
.
وَإِنْ فَتّشْتَ في
الأسماءِ عَنّي
فَإنّي
الْمَرْكزِيَّةُ والمَدارُ
.
وَإنْ تَحْمِلْكَ
نَفْسُكَ أنْ تَراني
فَليسَ
عَليكَ إلاّ الإِعْتِذارُ
.
أنا في كُلِّ
شَيْءٍ كُلُّ شَيْءٍ
وَفِيَّ
الْمَسْلَكِيَّةُ والمَسارُ
.
وَمِنْ فَرَضِيَّةِ
المَعْنى بَديلٌ
وَعَنْ
جَدَلِيَّةِ اللّفْظِ اخْتصارُ
.
وفي أُفُقي
انْبِعاثٌ وارْتِدادٌ
وَمَزْجٌ
والْتِحامٌ وانْشِطارُ
.
وَفي كَفَّيَّ
للطَّيَرانِ حَدٌّ
وفي عَيْنَيَّ
لِلضَّوْءِ انْكِسارُ
.
وَإنْ لَمْ
تَبْتَعِدْ كالبُعْدِ عَنّي
سَيُهْلِكُكَ الصُّعودُ والاْنْحِدارُ
.
وَلَنْ تَدْري ـ مِنَ الدَّوَرانِ ـ شَيْئاً
ولا مِنْ أيْنَ يَأْتيكَ
الدُّوارُ.
.
أنا الشّيْءُ
المُؤَجَّلُ فاجْتَنِبْني
وَلَيْسَ على قوى الغَيْبِ اقْتِدارُ
.
فَلَمْ أَكُ في النّدى لِتَقول:ماءٌ
وَلَمْ أَكُ في اللّظى
لِتَقول:نارُ
.
وَلَيْسَ لِسَيْرِ
أزْمِنَتي حدودٌ
ولا لِجِهاتِ
أَمْكِنَتي قَرارُ
.
وَليْسَ لأيِّ
مُقْتَرِبٍ وُصولٌ
إلَيَّ..وَلا
لِمُبْتَعِدٍ فَرارُ
.
وفيما أنْتَ فيهِ
الْخَيْرُ بُعْداً
وَخَيْرٌ أنْ
يكونَ لَكَ الْخَيار
ُ
===============
* تركي عبد الغني – الأردن ألمانيا