علوم و صحة  

 إكتشافات و بحوث علمية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

 

الدكتور رياض عبد الكريم

Riad Z. Abdelkarim,M.D.

Diplomat of American Board

of Internal Medicine

1801 W,Romnya Drive

Ste. 305

Anaheim, California 92801

USA

1-714-808-9305

 

 

 

 

 السعال الديكي

خطر يهدد حياة الأطفال

 و أصحاب المناعة الضعيفة

             يشهد السعال الديكي انتشارا متناميا بين الأطفال الصغار الذين لا تسمح أعمارهم بتطعيمهم وكذلك بين المراهقين والبالغين، وذلك بسبب انحسار المناعة لدى الأشخاص المطعمين، الأمر الذي يجعلهم عرضة للإصابة بالمرض خلال فترة المراهقة والبلوغ، حيث تحتفظ أجسامهم ببكتيريا “بورديتيلا بيرتوسيس” المسببة للمرض. بيد أن ارتفاع مستوى انتشار التطعيم على مستوى العالم قد ساهم في خفض عدد الوفيات الناجمة عن المرض. ونظرا للتباين في مستوى التطعيم باللقاح الذي يتوفر بأنواع مختلفة حسب الفئة العمرية، شهدت  النماذج الوبائية للسعال الديكي في تبدلات سريعة في البلدان المتقدمة.

 

يتطلب علاج السعال الديكي في أماكن تتسم بارتفاع معدلات التطعيم معرفة الحالة الإكلينيكية للمرض التي يتم تحديدها من خلال عمر المريض والاختبارات المخبرية الخاصة بالتشخيص وطرق العلاج الوقائي المتبعة وطرق العلاج المتوفرة. 

وفي التسعينات تسببت البكتيريا “بورديتيلا بيرتوسيس” بحوالي 20-40 مليون إصابة بالسعال الديكي في أنحاء العالم وما تراوح بين 200-400 ألف وفاة.

ورغم أن الانتشار الواسع للتطعيم قد ساهم في خفض حالات الإصابة بالسعال الديكي بشكل كبير على مدى العقد الماضي، إلا أن العديد من الدول المتقدمة شهد عودة المرض بين الرضع الذين لا تسمح أعمارهم بتلقيحهم وحتى بين المراهقين والبالغين. وكانت هناك إفادات حول هذا التفشي حتى في المناطق  التي تصل معدلات التلقيح فيها إلى مستويات عالية، والسبب في ذلك يعود بشكل أساسي إلى تقهقر المناعة. وبسبب تباين طرق تجلي السعال الديكي بين المرضى الذين يختلفون عن بعضهم أيضا من حيث قابلية الإصابة بالمرض، يصبح من الصعب رصد عدد الحالات المرضية بين الرضع والبالغين، ما لم يتفش الوباء.

وتنتقل البكتيريا “بورديتيلا بيرتوسيس” من شخص إلى آخر عن طريق الاحتكاك القريب، ويمكن أن تتراوح فترة حضانتها عادة بين 6 و10 أيام، وقد تصل إلى 21 يوما. وتغزو البكتيريا طبقة الخلايا الظهارية لمجرى الهواء والأسناخ الرئوية وتلحق أضرارا بها من خلال مجموعة عوامل سامة تحدث خللاً على حركة الخلايا الظهارية.

وقد تستمر أعراض السعال الديكي لفترة بعد التخلص البكتيريا المسببة للمرض. 

 

التجلي الإكلينيكي للمرض

بعد فترة الحضانة، تبدأ مرحلة التهاب الأغشية المخاطية التي تستمر لمدة 1-2 أسبوع، وهي فترة يكون فيها معدياً جدا.

ومن الناحية الإكلينيكية، يصعب تمييز أعراض السعال الديكي عن أعراض عدوى التهاب الجهاز التنفسي العلوي. ومع تطور مرحلة التهاب الأغشية المخاطية، تزداد وتيرة وحدة السعال، وتبدأ المرحلة التالية التي تشتد فيها الأعراض  لفترة تتراوح بين 3-6 أسابيع تتسم بنوبات سعال صفيري يشبه الصياح، وتقيؤ وانقطاع النفس وازرقاق الجلد. وتنخفض حدة الأعراض تدريجياً خلال مرحلة النقاهة التي يمكن أن تستمر عدة أشهر.

وقد تتأثر المسيرة الإكلينيكية للمرض بعوامل عديدة تشمل العمر والجنس وحالة نظام المناعة لدى المريض.

وكشفت الدراسة التي أجريت على العوامل التي تؤثر في المسيرة الإكلينيكية وشملت 788 حالة مؤكدة مخبريا خلال تجربة في إيطاليا على لقاحات لاخلوية، أن المسيرة الإكلينيكية للمرض لا تتأثر بالعمر أو الجنس إلى بعد بلوغ الثالثة.

وبعد هذه العمر، لاحظ الخبراء أن مرحلة السعال التشنجي قد أصبحت أطول لدى الفتيات منها لدى الفتيان، وكانت تنخفض مع التقدم بالعمر وتزاد في المقابل مدة نوبة السعال. ولم يصب العديد من الأطفال دون السادسة من العمر، بسعال مرحلة التهاب الأغشية المخاطية الذي يشبه صوت الصياح أو الشهيق، في حين قد شهد الأطفال دون السنة، في بعض الأحيان، نوبات اختناق وازرقاق جلد متكررة. وتعد المستويات المرتفعة من الكريات البيض واللمفاويات، من المؤشرات التي تدل على مدى خطورة المرض.

الوقاية

يعتبر السعال الديكي من الأمراض الشديدة العدوى، حيث تنتقل البكتيريا من شخص إلى آخر من خلال قطيرات السائل الذي يخرج من الأنف والفم.

ويمكن الوقاية من المرض من خلال اللقاح الذي يأخذه الطفل على خمس جرعات قبل بلوغ عامه السادس.

ويعتقد الخبراء أن 80% من أفراد العائلات غير المحصنة سوف يصابون بالسعال الديكي إذا كانوا يعيشون في بيت فيه مصاب بالعدوى.

ولهذا السبب، فإن على أي شخص يحتك بآخر يحمل العدوى، أن يتناول مضادات حيوية لمنع انتشار المرض. وقد يحتاج الأطفال الذين لم يتلقوا الجرعات الخمس من اللقاح، إلى جرعة معززة إذا ما تعرضوا لأي شخص مصاب بالعدوى.

وإذا ما شعرت بأن طفلك مصاب بالسعال الديكي، فينبغي مراجعة الطبيب المختص الذي سيجري اختبارات فيزيائية بعد أن يطلع على التاريخ الصحي للعائلة. وبعد ذلك، سوف يأخذ الطبيب عينات من النسيج المخاطي من أنف أو حنجرة الطفل لتحديد ما إذا كان مصابا بالسعال الديكي، ومن ثم يتم إرسال هذه العينات إلى المختبر ليتم زرعها ومعرفة ما إذا كانت تحتوي على البكتيريا.

كما يجري الطبيب اختبارا للدم ويصور الصدر بالأشعة. وإذا ما تبين أن الطفل مصاب بالسعال الديكي، فسوف تتم معالجته بالمضادات الحيوية لمدة أسبوعين عادة.

ويعتقد الخبراء أن فعالية العلاج تكون في ذروتها إذا بدء فيه في المرحلة الأولى من المرض، قبل أن تبدأ نوبات السعال.

وهناك من الحالات ما تستوجب إدخال المصابين إلى المستشفى، ولا سيما الأطفال الصغار نظرا لاحتمال إصابتهم بالمضاعفات الخطيرة مثل الالتهاب الرئوي، الذي يحدث بمعدل حالة من كل 5 حالات بين الأطفال دون السنة من العمر وكذلك عدوى الأذن والجفاف.

وقد يحتاج الطفل المصاب الذي تتم معالجته في المستشفى، إلى عملية شفط إفرازات الجهاز التنفسي الكثيفة، إضافة إلى مراقبة التنفس.

وقد يستدعي الأمر تزويد الطفل المصاب بالأكسجين. وقد يعطى المريض سوائل عن طريق الوريد إذا ما بدت عليه علامات الجفاف أو صعوبة في الأكل.

 

الرعاية المنزلية

وفي حال تقرر أن تتم معالجة الطفل المصاب بالسعال الديكي في المنزل، يتعين اتباع التعليمات الخاصة باستخدام المضادات الحيوية وفقا للوصفة الطبية التي حررها الطبيب المعالج.

وأما إعطاء الطفل أدوية للسعال، فقد لا يفيد عادة في تخفيف نوبات السعال الديكي. ويجب أن يرتاح الطفل في الفراش أثناء فترة التماثل للشفاء ويمكن للوالدين أن يستخدما جهاز التبخير لتلطيف جو الغرفة. ومن شأن ذلك أن يساعد في تليين الإفرازات التنفسية وتهدئة الرئتين ومجاري التنفس المتهيجة.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يحرص الوالدان على خلو المنزل من المواد المهيجة التي يمكن أن تثير السعال مثل الرذاذ المعطر ودخان السجائر وروائح الطبخ ومواقد الحطب وغيرها.

ومن المعروف أن الأطفال المصابين بالسعال الديكي، يتقيأون ويفقدون الشهية للأكل والشرب نتيجة نوبات السعال، ولذلك ينبغي تقديم وجبات صغيرة للطفل في فترات متقاربة وتشجيعه على شرب كميات كبيرة من السوائل.

كما يجب مراقبة أي مؤشرات تدل على الجفاف بما في ذلك الشعور بالعطش وسرعة الانفعال وقلة الراحة والنوم والخمول والعينان الغائرتان وجفاف الفم واللسان والجلد والبكاء من غير دموع وقلة التبول.

راجع الطبيب

من الأهمية بمكان مراجعة الطبيب بمجرد الاشتباه بإصابة الطفل بالسعال الديكي، كما ينبغي مراجعته عند الاحتكاك بشخص مصاب حتى لو كان الطفل قد تلقى جميع لقاحات السعال الديكي سابقا.

ويجب أن يعرض الطفل على الطبيب لدى إصابته بنوبات سعال مطولة وخصوصا إذا ما تسببت هذه النوبات باحمرار وجه الطفل أو التقيؤ أو كانت مصحوبة بصوت صياح مع استعادة النفس عقب السعلة.