
هدوء
رهيب هذا الذي يحاصرني .. لا تستطيع تكتكة الساعة أن تبعده عني ..تقيدني
الكلمات .. تعذبني الآهات .. و تنتشلني النكبات لتذيقني في كل مرة طعم سموم
الحياة ..
هكذا أرادوني أن أكون.. بدموع تحبس في العيون.. بسماء ملبدة بالغيوم .. و
قلب مليء بالهموم ، فقد قالوا : ما أنت إلا امرأة ..
و لم يعلموا .. لم يدركوا .. لم يفهموا .. أن الحياة .. جُلُ الحياة ..
كُلُ الحياة هي امرأة .
.. بخطىً وئيدة مشيت و بصوت مذبوح ناديت : ما المصير؟؟؟؟ فأسمع ضحكات
متعالية لعقول بالية تجيبني و هي بذلك تقتلني : مصيرك ليل مظلم و نهار مؤلم
..
فاخرسي و اكتمي أنفاسك و انسي ..
سأنسى .. ربما أحاول النسيان .... أني إنسان مبتور الكيان .. و سأبتسم
كالمجانين و أتسلح بهذا الجنون لأنسى الألم .... و لكــــــن....
سيعلمون .. سيدركون .. و سيفهمون .. أن الحياة .. جُلُ الحياة .. كُلُ
الحياة هي امرأة .
.. ظلام رهيب أشهده .. لا يستطيع نور الغرفة اختراقه فالظلمة بداخلي ..
سلبوني الحياة .. قيدني الطغاة .. و أرادوا بذلك قتل روح الحياة .
.. الألم بداخلي .. الجرح بداخلي.... سينزف و لا يهم أن ينزف ..لأن
الكــــــــــــــــل ....
سيعترف .. أن الحياة .. جُلُ الحياة .. كُلُ الحياة هي امرأة .
.. نور غريب يوقظني .. شمس صباح تلفحني .. صوت جميل يناديني : تعالي ..و
للعُلا تَعَالَيْ .. إكسري القيد فاليوم عـيد .
ليلك لم يعد مظلما و نهارك لم يعد مؤلما .. فقد انجلت ظلمة الخوف .
و الكل اعترف .. أن الحياة .. جُلُ
الحياة .. كُلُ الحياة هي امرأة .