|
قصة قصيرة
وليد مزوغ
walidme@hotmail.com
أريدك
خرافة..فالخرافة تعيش أبدا.. هكذا
قالها..هكذا لفظها..و اقفل السماعة .. و تركني مبهوتة..مشدوهة..مصدومة..أحاول
أن استند على حائط شقتنا الذي شهد توجهي نحو ذلك البرواز الشاغر المعلق عليه
منذ أمد..بعيني المليئتين بالحب..و أنا أعده أنه سيعرف الحياة من جديد..حين أضع
عليه صورتي أنا و ( عادل ) ونحن نستبدل بالأحباط أملا..و بالصبر منالا يوم
زفافنا .. اليوم أنا أبحث عنه..تائهة كانت نظراتي ..أريد أن أراه..أريد أن أشعر
بفراغه..هكذا بلا أهمية..هكذا معلق بلا فائدة..مثلي أنا أرادوه أن يعيش
أبدا..الفرق الوحيد أنه حقيقة..و أنا أريد لي أن أكون خرافة الآن أنا أفهمه ..أفهم
حين همس في أذني و نحن نسامر سفينة تمر على ميناء ( بوسماعيل ) قائلا :هل تري
تلك السفينة يا ( فريدة ) إنها تبدو لنا من بعيد فاضحة الجمال ..بأنوارها..بمداعبتها
لأمواج البحر ..لكن..إن هي اقرتبت منا ..و أرتنا كل العيوب التي تحتل هيكلها
..و اسمعتنا صوتها الراعد المرعب ..فإنها ستقتل شعورنا بالجمال نحوها ..إنها يا
فريدة جميلة..لكن ما لم تقترب منا..هكذا هي ا اليوم أفهم إلى ماذا كنت ترمي ..يا
لفلسفتك الغريبة ..و أنانيتك المفرطة ..أردتني أنثى من الجمال و الإبهار ..و
رفضت أن تتقبل أن شوائبا من العيوب تتخلل شخصي ..فرحت تحاول أن تداري
رذالتك..بفلسفتك الواهمة..رحت تدعي أنك تريد لحبك أن يظل كالبركان الثائر أبدا
..لذا علي أن أكون بعيدة عنك..لا تنالني ..خرافة..حتى أعيش فيك أبدا..ترى..كم
امرأة قبلي أسمعتها هذا الكلام..و كم امرأة الحب هو أن تكتشف ميزات بحبيبك
فتحبه لأجلها ..و أنا أحببت ميزات ..و خلتني احبك بعد أن اقنعت نفسي لسبب ما
أنها عين ميزاتك..ألست هكذا بخائنة..نعم..أنا كذلك.. و لأني أمقت الخيانة..دعني
أخبرك أن العبرة في المآل ..و المآل أننا افترقنا ..أنت و أنا..لكن سيظل هذا
الحب كالطير الشريد ..يبحث عن غصن شجرة يداريه عن غضب السماء ..إنه ليس
ملكك..ليس لك..إنه لشخص أعلم أني سالتقيه يوما ..يحمل بداخله المتمم الحقيقي
لهذا الشعور النبيل..سأظل كبروازي هذا الشامخ..وهو ينتظر الصورة التي تملأ كل
|