التلوث
البيئي
يسبب تشوهات وراثية
أكد
علماء كنديون أن تلوث الهواء، خاصة الناتج عن
المصانع ومحطات توليد الكهرباء وسيارات المازوت يمكن أن يؤدي إلى ضرر جيني
ينتقل بالوراثة عبر الحمض النووي "DNA".
ومعروف أن هذا النوع من التلوث ينتج عن جزيئات سوداء دقيقة تسبح في الهواء وهي
مسؤولة عن لائحة طويلة من المشاكل الصحية منها أمراض القلب والجهاز التنفسي.
وقد أجرى العلماء الكنديون تجاربهم عام 2002 على فئران عرضوها لهذا النوع من
التلوث ثم وجدوا في صغارها تشوها في حمض ال DNA يصل إلى ضعف التشوه الذي ورثه
صغار فئران ولدوا في مناطق ريفية تتمتع بهواء نقي.
وأوضح العلماء الكنديون، الذين ينتمون لجامعة ماك ماستر في اونتاريو في تقرير
نشره الـ" جورنال اوف ساينس" أنهم تأكدوا من أن التشوه الجيني نتج عن تلوث
الهواء بمخلفات احتراق الوقود.
وقد تم إجراء تجربة أخرى مماثلة على مجموعتين من الفئران وضعت بالقرب من مصنع
للصلب لفترة عشرة أيام.
وقد زود العلماء قسم من المجموعة بفلاتر لتنقية الهواء بينما تعرضت المجموعة
الأخرى للهواء الخارجي.
وأظهرت فحوص الـ DNA أن نسبة التشوه لدى صغار الفئران التي تنفست الهواء عبر
فلتر منخفضة بنسبة 52 في المائة مقارنة بصغار الفئران التي تعرضت للهواء
الخارجي.
ويعتقد العلماء أن هناك حاجة لمزيد من التجارب قبل التأكد من انتقال الضرر
الجيني بالوراثة.
إلا أنهم يعتبرون أن نتائج الاختبار مهمة على صعيد إثبات فاعلية الأدوات التي
تعمل على تنقية الهواء أو الفلاتر.
ويقول العلماء أن للطبيعة دور في الحد من آثار هذا النوع من التلوث خاصة
الأشجار التي تقوم أوراقها بتجميع الجزيئات الدقيقة الناتجة عن عملية احتراق
الوقود.
وتثير نتائج هذه الاختبارات جدلا حول عدد من الإجراءات التي يطالب بها
المدافعون عن البيئة وأهمها الحد من قطع الأشجار وتقليص كثافة التلوث الناتج عن
المصانع.
وعلى الرغم من أن هذه المعالجات مكلفة إلا أن توريث التشوه الجيني للأجيال
المقبلة، إذا ما ثبت، هو أمر يتعلق بالصحة العامة وانفاق الدول عليها.