الأدب ( 1/ج )

الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

التغريبة المائية لبلقيس الحميرية

شعر: محمد جربوعة

 

 

طِرْ إليها يا صديقي
طِر إليها
طر إلى بلقيس حالا
عقرب الساعات يمحو
عمريَ المشنوق في حبل الزمنْ
أيها الهدهد أقرِئها سلامي
واحترامي ..
وإلى أهل المكلا وذمارٍ
وتعزٍّ
وإلى باقي ((سليمانَ)) بهاتيك الدمنْ
أيها الهدهدُ للشرق طويلا ..
ثم مِلْ نحو جنوب (البيت) في مكة شبرا
سوف تأتيك لعينيك اليمنْ
فاسأل الفرسان عن قصر قديمٍ
ربما كان قديما بتريمٍ
أو بسيئونَ
بشرقيّ عدنْ
حضر موت اليوم تغري ..
مأرب يغري كثيرا
شبوةٌ تغري قليلا
ثم إبٌّ ليس تغري ..
لا قليلا لا كثيرا
فتحمّل أيها الهدهد سحرَ الأرضِ
في هذا الوطنْ
مأربٌ ألقى إلى القصر خيول الماءِ
والقصرُ دعاه الماءُ للطينِ
ولمن يعرف كيف السيل يأتي
بعضُ تفسيرِ شيوخِ العلمِ
للماء وللونِ
وللوجه الحسنْ
فاجأَ الماءُ الشبابيك مساءً
حملَتْ بعضَ الأناشيد وفصّا
وسوارا ذهبيا
وتواقيع (بِِكاسو)
وبقايا من نخيل وقمرْ
قصدتْ - تجري وتمسك ذيل الثوبِ- للباب الممرْ
كان في النفس كلامٌ
وكلام وكلامٌ
لم يقله اللحن في العودِ لمحزون الوترْ
كان في الجبّة ((حلاجٌ))
وفي الحلّاج أوهامُ حلولٍ
تسكن القبةَ في الطينِ وتسقي
بكؤوس الحمإ المسنونِ حوذيا سكرْ
سقط السرجُ
وتلك الحدوة الخرساء قد ألقت إلى الأرض المساميرَ
ومالتْ بعد عين للأثرْ
لعنة الله على القبة والشيخِ
وفرعون وهامانَ
وإبليسَ
ومعدومِ النظرْ
طرْ إليها لتراها
تسبق الطوفانَ تجري..
وتدير الجيدَ للخلفِ
كمن يأخذ تذكارا حبيبا
قبل أن يسجد للأرض على الماء الحجرْ
سقط القصرُ فمالتْ
تسند الوجه إلى تيه بلاد الله في المنفى
وتبكي
مثل أقدام حزينٍ
تتقي الشوكَ بما شاء القدرْ
من صخور وحفرْ
أيها الهدهدْ
أخبرها لتأخذ سفح الهضبة البيضاء للشامِ
ففي الشامِ قصور تمسح الدمع بخديها قليلا
وبها نفح بَوادٍ
وغمام ورعود ونسيمٌ
ومطرْ
وبها النايات تأتي القلب من ركنٍ خفيٍّ
فتسلّي..
ليس ينسى المرء في المنفى وجوها ..
وترابَ الحرث في تشرينَ..
لكنْ..
ليس من شامٍ لمنفيٍّ مفرْ
سوف تبقى
تغزل الصوف انتظارا وتغنّي
" قدري صَنعا وإن طال السفرْ "..
قدري صنعا وإن طال السفر
قدري صنــعا.......
ويمضي العمر في كحل عيونٍ
سارحات فوق آفاق انتظارِ..
لإياب منتظرْ

 

   محمد جربوعة - الجزائر

 

الشاعر الجزائري محمد جربوعة

بطاقة تعريف

كاتب وإعلامي جزائري، يعد من أكثر الإعلاميين والكتاب العرب إنتاجا، وإضافة إلى غزارة إنتاجه يملك محمد جربوعة أسلوبا متنوعا بين الأدب والسياسة والكتابة الساخرة اللاذعة.

من رواياته التي صدرت عن مكتبة العبيكان في السعودية:

1.                        غريب

2.                        خيول الشوق

3.                        المجنون.

كما أن له كتبا سياسية هامة، ومجموعات شعرية.

يعد الكاتب محمد جربوعة من أهم الكتاب المتعاونين مع المركز العالمي للاستشارات الاستراتيجية وقد كتب للمركز الكثير من الكتب منها:

1.                        مهلاً هنتنغتون.. مهلا ً فوكوياما.

2.                        نقد التجربة الإعلامية الإسلامية.

3.                        محاكمة الجماعات الإسلامية على ضوء السيرة النبوية.

4.                        تبرئة هتلر من تهمة الهولوكوست

5.                        آفاق لجزائر عظمى في المشهد الإقليمي والعالمي.

محمد جربوعة من مواليد 1967 بالجزائر، بقرية صغيرة تسمى الثنايا واقعة بين مدينتي صالح باي وعين أزال، الملحقتين بتابعية محافظة سطيف بالشرق الجزائري.

عاش صباه في مدينة عين أزال التي تلقى تعليمه في مدارسها، عمل مذيعا في بعض الإذاعات العربية وأشرف على العديد من الصحف العربية. كان أكبر أعماله الموسوعة الحمراء التي تقع في 10 مجلدات وتوثق الجرائم الأمريكية والتي يعد المحرر الرئيس لها. تنقل بين عدة دول عربية واستطاع خلال تلك السنوات التي سبقت بلوغه الأربعين من عمره أن يصدر أكثر من أربعين كتابا في السياسة والرواية والأدب. أسس عدة منابر إعلامية منها قناة اللافتة الفضائية التي يرأس مجلس إدارتها.

ترجمت بعض أعماله من كتب ومقالات إلى لغات عالمية.

يعيش حليا في سوريا وعائلته تسكن بعين ازال ولاية سطيف الجزائر وابنه جربوعة جميل البالغ من العمر 15 سنة يدرس في متوسطة احمد قدوج بعين ازال إنشاء الله يوفقه الله ويصبح يوما ما مثل ابيه