أيقظ
الملك قطته الوديعة ، تحاشته وجهها للجدار ، في ليلته الألف، ما زال الحاكم
بأمر الوصيفة عاجزاً إلا عن سماع الكلام المباح ، تسمَّعتْ همسه برجائها ستر
فضيحته ، استدارت ، وجدته يئن من برودة أوصاله في عز الحر ، بينما تعالى اللغط
بباب القصر ، في انتظار الصرخة الأخيرة .
***
في البدء كانت تنسحب عبر البوابة الخلفية قبيل انبلاج الفجر ، يتلقف الشارع ما
تبقى من جسدها الموشوم برائحة الليل .
**
صارت تخرج في هودج من حرير ، تتحسس ثوبها النقي على وقع نظرات عينيه النائمتين
، يلمح سخرية باردة تتسلل نحو الضوء ، فيستدرك اضطرابه بالتلويح للحاشية بيد
متعبة ، آملا عودتها غدا لاختبار آخر .
**
حين استدرجته لتعليل المصاب ، تشكى لها بهموم الرعية التي تجمد الماء في الركب
، تظاهرت بفهم القول فتنفس الصعداء .
**
في المساء ، عثرت في نفس الرجل متكئا على عصاه المعقوفة ، قال إنه انتظر طويلا
خلف الباب، يرقب انفتاح المزلاج الصدئ ، لم تنطق ، تبعها يلهث بتحية متقطعة ،
ثم دلف ليخرج كما دخل .
**
دهشت الأم ، قبلت يد الطبيب الذي أخبرها بأن ابنتها مازالت بكرا، بينما لم تعل
محياها صفة تذكر، لم تكن بحاجة إلى اختبار ، رغم العشرين سنة بين أروقة الظلمة
.