الأنشطة
البدنية و الاجتماعية
تنشط
ذاكرة المسنين
أفاد
الباحثون في جامعة
نورثويسترن الأمريكية بأن بإمكان كبار السن تحسين مستويات النوم والتفكير
وتقليل التدهور الذهني والإدراكي المصاحب للشيخوخة خلال أسبوعين فقط من ممارسة
النشاطات البدنية والاجتماعية.
وقال الباحثون في مجلة
“النوم”: ان العزلة وقلة النشاط غير مفيدين لأي شخص بصرف النظر عن عمره،
ويشكلان خطراً وبشكل خاص على المسنين، مشيرين إلى أن الكثير من التغيرات الصحية
المصاحبة للشيخوخة كتراجع القدرات الإدراكية ومستويات النوم، ناجمة عن أنماط
الحياة الجلوسية الكسولة وعدم المشاركة في النشاطات الاجتماعية.
وأوضح الخبراء أن النوم
والتفكير هما أكثر ما يتأثر بالشيخوخة والتقدم في السن، حيث يعاني أكثر من نصف
البالغين في سن الخامسة والستين وما فوق من اضطراب واحد على الأقل من اضطرابات
النوم، في حين أكد الثلث عدم قدرتهم على النوم طوال الليل فيما يستيقظ الآخرون
في الساعات الأولى من الصباح، مشيرين إلى أن مشكلات النوم تبدأ في منتصف العمر
وتزداد سوءا كل عشر سنوات.
ولفت هؤلاء إلى أن لمشكلات
النوم تأثيرات سلبية في القدرات الذهنية مع التقدم في السن، خصوصا أن النعاس
أثناء النهار يترافق مع تدهور ذهني ملحوظ عند المسنين، مؤكدين أن الانشغال
بالنشاطات البدنية والاجتماعية يحافظ على الوظائف الإدراكية ويساعد في الحصول
على نوم مريح وهادئ.
وكانت الدراسات السابقة قد
أظهرت أن الرياضة المنتظمة تؤخر أو تعكس التدهور الذهني في الذاكرة والتفكير
المصاحب للشيخوخة الذي يبدأ عادة في منتصف العمر.
وقام الباحثون بمتابعة 4 رجال
و8 سيدات، في سن 67 - 86 عاما، عانوا من مشكلات طبية مستقرة كارتفاع ضغط الدم
والسكري والتهاب المفاصل، وعانى بعضهم من حالات خرف بسيطة، وشاركوا في نشاطات
بدنية كالمشي والتمرينات الرياضية المختلفة، واجتماعية، كالدردشة ولعب الورق
وغيرها من الألعاب، لمدة ساعة ونصف الساعة يوميا لمدة أسبوعين، ومراقبة قدرتهم
على النوم ومهاراتهم الذهنية.
ووجد هؤلاء أن القدرة على
النوم تحسنت عند المشاركين عما كانت عليه سابقا، وسجلوا درجات أعلى في
الاختبارات بحوالي 4 - 6 في المائة، خصوصا عند ممارسة النشاطات أثناء الليل.