


خلعتُ
نعليّ و بدأت أسير فوق الرمال الناعمة
.. القمر في الصحراء يتجلّى بملكوت واسع ،، أمشي بنوره ، لا أمل ولا أتعب ،
طيور سود صغيرة تزقزق في الليل ، وتقترب من وجهي كثيراً فأخبئ عيني بيدي ..
ما أبهى هذه الساقية التي اجترحت حدّة الصحراء و أكسبتها ليونة ورطوبة ،
تنساب بمتعة بالغة ، كأنها اختارت لنفسها حياتها ..سرت محاذياً لجريان
المياه في الساقية أنظر إلى انعكاس ضوء السراج المنير على مياهها العذبة
أخذت غرفة ماء بيدي ، وأنا أسمع زغردة مياهها الناعمة .
أمن هدف لي أسعى إليه..؟ أمن غاية
للوصل لمكان ما ..؟ أمن حبيب ينتظرني في نهاية التجوال ..؟ لا .
كلّ هذا تركته ، وهربت منه .. تركته هناك في مدينتي الصاخبـــة .

====================
*ضياء قصبجي - سورية/حلب