الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

ملتقى أدباء و مشاهير العرب

www.almolltaqa.com

إنسانية مؤجلة

أقصوصة

إزهار الأنصاري*

   انتظرك هناك.. حاجتي اليك تشدني .. تمنعني جسدي مسمار يتلوى والصبح يمضي ويعود.. اجلس على العشب المتكسر.. افاع تتسلقني ، وتخرج من بين اصابعي بلا مزمار ..تلبسني.. الناي يثير حزني..الافاعي تطول ، تتلولب حولي تلبس دفاتري المطرزة كحديقة.. لكني ابتسم كرضيع على الرغم من التخشب الذي اصابني ..!!
يغرس الانتظار حبة رمل في قلب .. يحيطها بالدموع ، تفرزها المحارة لؤلؤة .. تخطفها اليد المترعة بالعسل متعجبة : ان العين المنتظرة تفرز لؤلؤا ..! استفاق النهر ليجد نفسه معتقلا داخل سد ..
_
انا ،لماذا انا ..؟ تساءل النهر .. اجري منذ الازل دون هدف ، دون وصول .. لم اعرف التمرد ..
ذابت الثلوج وفاضت المياه .. ما ذنبي انا .. لا علاقة لي بالثلوج ..
احدهم يقول :
*
بل لك علاقة كبيرة .. اليست الغيوم التي امطرت واثلجت أصلها دموع عينيك ...!!!
الافاعي تطول ويزداد عددها .. لا اقوى على  التخلص منها اعلن الاستسلام..مر وقت طويل وانا انتظر ان تمنحني تلك المحارة .. لؤلؤة صغيرة ..أحب اللؤلؤ .. ولكن مازالت الايدي المترعة بالعسل اكثر قدرة في الحصول عليها..
النهر يبكي سدا غير مجراه وسيبقى يلوم الثلوج التي ذابت عندما اهلكتها الشمس وفاضت مياهها فيه ..!
من نافذة السجن الصغيرة والعالية .. يراقب السجين القمر .. يمد قلبه بصرا لحرية وراء الجدران ..
بينما السجان يمد احساسه الى الزنزانة ..
حيث يغادر تاركا قلبه فيها حارسا ..!!

====================

*إزدهار الأنصاري – العراق/بغداد