الأدب ( 1/B )

الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

انتظار

 شعر:

.

 

عبد الله فراجي*

--  1  --

 

في بابه الحزين احتمى المهرجون ..

و السيوف عاودت مروقها من الجراب ..

و المساء غارق في نومه..

كأنه لحظة من الجحيم ..

قفل على برج له انحدر الطريق..

لم ينثني هناك في السغب ..

و لا تحول كالرماد في الحطب..

شرارة في جوفه..

تأتي و تنمحي ..

كأنه رقاقة من الهشيم ..

تحطمت في ليلة السيوف،

و الخوف كان يختفي في معطفه ..

بين الخيوط و في دمه ..

وفي ظله الطيور و السحاب..

و جوقة من الكلاب..

 

--  2  --

الصمت راحة إذا جن المساء ..

و الجدار ليس فيه منفذ لعالم الرؤى ..

لكنني أهيم في ألق السماء..

و البرد غارق معي في سدرة المنتهى..

أنشودة المغنية العرجاء ،

تخترق الفضاء ،

تعتلي متاهة الإله " مارس "،

             و في يمينها قوارير من العبير،

لترتوي في لحظة ،

لترشف العشق الحزين..

على رصيف مقبرة،

فيغضب الإله من عشيقها،

و يقذف الجمار و الحمم ..

 

--  3  --

الدمية التي تمزقت يداها في الغناء ..

كانت هناك في انتظار القطار،

في واحة حزينة،

تراقب المسافرين،

و الطيور،

و القطط،

وعينها على المسار و الجدار المستدير..

تراقب القطار ..

وترسم الحكاية الطويلة ..

في جبهة الليل المتين،

لعله يعود بعد حين ..

لعله يكون بينهم كأي عائد ..

من الجحيم ..

--  4  --

و عندما حل المساء..

مقبلا من عالم الأموات كاللهب ..

و لم يعد على الرصيف..

 منتظر،

ولا قطط..

تناثر الجميع في يوم رتيب..

و كان حارس القطار..

يحتسي شرابه بعد الغروب..

ويرسم الوجود في صمت رهيب.

 

===============

*عبد الله فراجي المغرب / مكناس

farajiabdellah08@yahoo.fr  

 ===============