
(التي تركت لي معاناة فراقها الأبدي ولم أودعها)
صالح البدري*
*****
مساء الخير يا أمي
مساء الحب والذكرى
مساء الخير ياحزن الطفولة
والحكايات الدفينة
ويا أحلى أغانينا الحزينة
*
يا دفئ المواقد في الشتاء
ويا ضحكات (شاي العصرِ) ..
يا ملاعبنا الظليلة
*
ويا حلماً طفولياً رسمناهُ
وياحباً ألفناهُ
مساء الخير .
***
أتوقُ إليك يا أمي ، أتوق
الى البشارة ،
أتوق لعينيك ،
لكي أُغمض عينيَّ
وكي ألقى سنيَّ الدفئِ
ثانية ،
لأنني في غفلةٍ ،
تهتُ
وركبتُ متنَ الخوفِ ،
من خوفي ، وضِعتُ !!
فهل للخوف يا أمي
وهذا الشوقُ
من آخرْ ؟؟
وهل يأتي صباحٌ
طال في البعدِ ،
إنتظارا.....
فجرهُ زاهرْ ؟؟
*
خذيني الى أحضان دارٍ ،
سَكَنَتْ فيَّ
حنينا !
نحو تلك (السدرةِ) العجفاءِ
نحو الشارع
المُغبَّرِ
والمتعبْ !
نحو بُيْوتٍٍ شاخصاتٍ في
الوحولِ سنينا !
***
أتوق إليك يا أمي :
فالتوقُ مزقني،
والشوقُ أتعبني ،
والرملُ أشعل في روحي
الحنينَ الى العراق
وأحالَ في قلبي : المسافات ،
أنينْ !
وللرمل يا أمي :
حكاياتٌ ، تطولُ ولاتطولْ !
وقصصٌ ( وكأنها لاتنتهي )!
***
*صالح البدري
salehalbadri@yahoo.com
بيرغن / النرويج