.

الشعر الحر

                               و الخواطر

                            و القصائد النثرية

                                                                                       و المقامات

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

اغتيال الصمت

خاطرة :

عدنان أبو شومر*

       من جذوع الصمت تنبت العواصف , ومن جنين الليل يولد النهار...!
ومن بوابات الحروف تنطلق المعاني..
وبين فسحات وممرات الجفون ... تلتقي العيون على أمل أن تجد من ينظر اليها
ومازالت النار تنتظر لهيبها ..عند أزيز زمجرة الدخان .!
وعند أول المنحدرات غادرت الحقيقة الى خلف .. الغارق في متاهات لا تنتهي..!!
ومازال صمت المكان يزمجر حول بوابته.. منتظرا قدوم بركان الخوف... وبين هذا وذاك.. استل سيف الضياع نصله , فهام على نفسه منطلقا يبحث عن بقاياه التي تزامن انطلاقها مع حلول العتمة ..!
ومع تلك الواقفة خلف نفسها دار حول وهمه , ثم ابتعد قليلا عنها , ثم دنا من أمام ظلها مستلا خنجره ليسدد طعناته الى ظله ... !
ظل يطعنه حتى ارتوت يداه وتعبت ..!
ثم حام بعدها ..ثم دار, وجال بنظره فلم يجد غير أوهام الدخان ..وخيالات السراب تتراءى أمام عينيه من الخلف.. لتعيد له بعض الظنون والشكوك ...
وما هي الا لحظات حتى هبت رياح السموم معلنة عن قرب زمجرة الرعد المدوي في عمق الليالي المظلمة.. معلنا عن وقوفه الى جانب ظله ...ينظر الى مجرى الدماء التي نزفت من عتمة ظله ... ثم عاد الى نقطة انطلاقه ... فقد دار حول المركز دورة ..ثم دورة .. وكأنه يدور في حلقة من الفلاة ..!
ليعود أخيرا الى حيث كان ...
استل القلم الداكن من جيبه الأسفل ليسطر بعض الملاحظات على لوحة معلقة في سماء الفضاء حيث سجل الأخرون ... حاول أن يترك أثرا..
ولكنه فقد القدرة على التركيز واختل المكان كذلك بلوحته ...
فغادرت اللوحة مكانها بعيدا .... ثم أخذ يبحث عنها .. ثم عن قلمه الداكن..
فوجد أن سفينته أبحرت في بحره المتلاطم الأمواج في فضاء العتمة المخضبة بزوابع الضياع ... صعد بسفينته في فضاء متماثل يسطر بين امتداد السماء قطرات السواد التي ظلت عالقة في سماء ليله بعد أن امتد الظل والعتمة فغطيا معا السماء بمزيد من دخان سفينته التي ظلت تنتظر الهبوط بعد أن فقدت

جاذبيتها عندما خرجت عن نطاقها....!!!

=====================

* عدنان أبو شومر – فلسطين/غزة