اضمحلال الثقافة من مجتمعنا العربي
اضمحلال للمجتمع المدني
مقال

نبيل عودة*

هل
يمكن وصف المجتمعات العربية بأنها مجتمعات ثقافية؟
يبدو السؤال من البديهيات ، فمن يجرؤ على انكار الثقافة
العربية ؟ و نشوء مثقفين عرب ، وانتاج ثقافي عربي بعضه يترجم
للغات الأجنبية ، ويعتبر ضمن الابداعات الثقافية الهامة في
عالمنا المعاصر ؟
حقا توجد تفاوتات واضحة وعميقة بين المستويات الثقافية في
مجتمعات العالم العربي ، تفاوتات بين المراكز والضواحي ، اذا
صح هذا التعبير ، اذا اعتبرنا ان القاهرة وبيروت ودمشق وبغداد
تشكل المراكز ، فسائر العواصم العربية ما تزال تدور في فلك
مراكزها .
ما هو المعيار لمدى ثقافية المجتمع؟ لمدى مشاركته في النهضة
الثقافية لأفراده ؟ وانا أستعمل الثقافة مجازا للتعبير عن كل
ما يمت لابداع الانسان الاجتماعي، من فنون وعلوم وأداب وتقنية
واقتصاد ورفاه اجتماعي .
الغرب يستعمل اصطلاحين للدلالة على الثقافة ، اصطلاح الثقافة
واصطلاح الحضارة . الثقافة تدل على الابداع الروحي من فن وقصة
وشعر ومسرح وسينما وموسيقى ورقص ، والحضارة تدل على الابداع
المادي من تطوير صناعي وعلمي وتقنيات رفيعة تعطي لمجتمعها
اسباب القوة والرفاهية والأمن في جميع المجالات ، الاجتماعية
والغذائية والصحية والعسكرية.
نحن العرب نستعمل الثقافة للدلالة على شكلين من الابداع ،
الابداع الروحي ( الابداع الأدبي والفني ) والابداع المادي
( ما ينتجه المجتمع من خيرات مادية – علوم وتكنلوجيا واقتصاد
). ولكن كثيرا ما نفهم الاصطلاح بمفهومه الروحي فقط ، خاصة في
ظل غياب دائم للانتاج المادي في العالم العربي أو تدني مستواه
والاعتماد على استيراد الضروريات المادية من الغرب..
ان استعمالنا لمفهوم الحضارة ، لوصف حالتنا الاجتماعية فيها
الكثير من عدم المطابقة. ببساطة أنا لا أرى حضارة . لا أرى ان
مجتمعاتنا العربية أنجزت ولو القليل الذي يضعها على خارطة
الابداع العلمي والتقني ( الحضاري ). لا أر ان مجتمعاتنا ساهمت
في حركة النهضة والتنوير ، التي غيرت وجه اوروبا ، ومن ثم وجه
العالم ، رغم ان فلسفة ابن رشد ( التي تطورت في العصر الذهبي
للحكم العربي في الأندلس ) تعتبر فلسفة تنويرية عقلانية تركت
أثرها على الفكر التنويري والعقلاني الأوروبي، وان لاننسى ان
العرب في وقته ، اعتبروه كافرا ، وما زالت حتى اليوم تيارات
الفكر الماضوي والديني المتعصب تعتبر ابن رشد كافرا وزنديقا.
فهل من المستهجن ان وجه مجتمعاتنا العربية وما يعرف بدول
العالم الثالث ،ظلت متحجرة في مكانها ، عدا بعضها الذي بدا
يلحق بحركة النهضة الحضارية والثقافية ، مثل الهند والصين
والبرازيل وبعض دول جنوب
شرق ؟!
لا أرى ان مجتمعاتنا العربية ، أضافت شيئا للنهضة الاوروبية
التي انتشرت في العالم الواسع ، والتي بدأت منذ عصر
الرنيسانس في القرن الرابع عشر وحتى القرن السادس عشر ، محدثة
نقلة عظيمة لأوروبا من عصر القرون الوسطى وسيطرة عقلية محاكم
التفتيش الكنسية ، الى العصر الحديث وبناء الأنظمة الدمقراطية
الليبرالية التي حررت الانسان من عقلية العصور الوسطى الغيبية
المغلقة . ولم تتوقف مسيرة النهضة الانسانية ، وراء عصر
الرينسانس جاء عصر النهضة الاوروبية الأول ، نهضة أخرى
متمثلة بالثورة الصناعية ومن ثم الثورة العلمية ، وصولا الى
ثورة المعلومات والتكنلوجيات بالغة الدقة ، وما زلنا نواجه كل
يوما مزيدا من الاكتشافات العلمية والتقنية والرقي للعقل
البشري.
هل سألنا أنفسنا لماذا نحن في قاع الركب الحضاري ؟ لماذا نحن
لا نساهم الا في الاستهلاك الحضاري ؟ لماذا نحن لا دور لنا في
التصدير العلمي والتقنيات ؟ لماذا نحن لا نؤثر في برمجيات
وسياسات عالمنا ؟ لماذا لا يحسب حسابنا من دول تعتمد في الطاقة
على مصادر في بلادنا نملكها شكليا على الأقل ؟
هل سألتم أنفسكم لماذا تقبل الرواية الاسرائيلية وترفض
الروايات العربية ؟ لماذا يقبل الخطاب السياسي الاسرائيلي ولا
يستمع أحد لخطاب العرب السياسي ؟
هل سأل أحدكم نفسه كيف يصل الاسرائيليون للحصول على جوائز نوبل
في العلوم والاقتصاد والطب والأدب ولا نجد اسما عربيا نرشحه ،
الا اذا كان مغادرا لوطنه ويقوم بابحاثه ويعيش في بيئة غير
عربية ؟
اذن هل يمكن وصف مجتمعتنا العربية بالمجتمعات الثقافية لآننا
ننتج الأدب ، شعرا وقصة ومسرح ؟
حسنا ، الواقع العربي مخجل ، هناك
350
مليون عربي
بينهم 60 % - 70%
أميين ، وهذا لا يعني ان الآخرين يقرأون ويكتبون أو يفهمون
المقروء. هناك أطفال لم يصلوا للمدارس بعد ، وهناك من يفكون
الحرف ولا يدرجون ضمن الأميين . وهناك من لا يقدرون على تعبئة
نموذج بسيط ، هم أيضا غير أميين ، وهل من يقرأ 100 كلمة في
السنة ، يعتبر متعلما غير أمي؟
ما اريده هنا اثارة التفكير بماهية الثقافة العربية ، وقدرتها
على التأثير الاجتماعي على المواطن العربية ، بغض النظرعن اسم
الدولة او موقعها الجغرافي ؟
ان تأثير الثقافة العربية الروحية له مساحة ضيقة جدا ، وهذا
نابع من غياب حركة نهوض حضاري في المجتمعات العربية. ومن غياب
فلسفة عربية . لماذا لم تتطور فلسفة عربية ؟ كيف يمكن تطوير
مجتمع وعلوم بدون فلسفة ؟ للفلسفة قيمة تتجاوز الثرثرة التي
تفهم فيها الفلسفة حتى في أوساط بعض المثقفين.
الفلسفة هي القدرة على التفكير وفهم العمليات التاريخية
والاجتماعية والاقتصادية والعلمية وما شئتم ، اقرأوا ما يقول
فيلسوف الثورة العلمية والحضارية الحديثة، الفرنسي رينيه
ديكارت ::"لأن
يحيى المرء بدون تفلسف هو
حقا كمن يظل مغمضا عينيه لا يحاول أن يفتحهما، والتلذذ برؤية
كل ما سيكشفه البصر ، لا
يمكن أن يقارن بالرضى الذي ينال من معرفة الأشياء التي تنكشف
لنا بالفلسفة".
حسنا ، نثرثر كثيرا حول تاريخنا الحضاري ، عدا الابداع الأدبي
في العصر الجاهلي ، ثم في العصر العباسي ، وصولا الى الأندلس
، لا أجد ان العرب أنتجوا حضارة . ان تطور العلوم والموسيقة
والفنون والترجمة ، في العصر العباسي الذهبي ، عصر هارون
الرشيد وابنيه ، الأمين والمأمون ، كان عصر الانفتاح والحريات
والتحرر من الكبت الديني ، واشراك القوميات والديانات الأخرى
في النهضة الحضارية للدولة العباسية ، ومن ثم لدولة الأندلس ،
اي ان الحضارة لم تكن نتاجا عربيا بقدر ما كانت استمرارا
للحضارات التي ظهرت في ارض العراق عبر تاريخه الطويل ، من
العصر الوثني ثم العصر المسيحي – الأشوري. والمتتبع للأسماء
التي برزت في العلوم والطب والموسيقى ، وحتى في الشعر ، لا
يحتاج الى مرشد مثلي ليعرف من أين جاءوا . ونفس الأمر ينسحب
على الأندلس ، الحرية الدينية والانفتاح على حضارة الأسبان
التي انتجت قبل الغزو الاسلامي ، هو وراء الانجازات الرائعة في
كل مجالات العلوم والفنون والبناء والأدب والفلسفة والطب
للدولة الأندلسية ، والتي انهارت مع تحولها الى دول طوائف ( 22
– 23 دولة متعادية ) منغلقة دينيا.
اذن المسألة تتعلق بالماهية الاجتماعية ، ومساحة الحرية التي
يوفرها النظام لمجتمعه وانسانه.
هل يمكن ان تتطور حضارة مثلا في دولة مثل السعودية ، التي
تضاعف دخلها عشرات المرات من ارتفاع أسعار النفط ؟
يمكن ان تظهر أعمال روائية جيدة ، هذا ممكن ويحدث فعلا .. اما
ان تنشأ حضارة في جذورها تطوير الابحاث العلمية والتكنلوجيا
وتحول الجامعات السعودية الى مراكز علمية وتعليمية مرموقة
عالميا ، وتطوير اقتصاد معاصر لا يعتمد على بيع النفط ، الذي
سيزول بعد عقود قد تطول وقد تقصر ، وتحول السعودية الى دولة
تنتج بعض التكنلوجيات التي تستهلكها ، او نشوء جيل من الباحثين
في مختلف مجالات العلوم والتكنلوجيا والتصنيع فهو الأمر
المستحيل ، حتى لو وجدت العقول القادرة .
اذن لماذا نستهجن هجرة العقول العربية ؟ لماذا نستهجن وجود
أكثر من 500 عقل مصري ، من أبرز الاختصاصات وأهمها في العالم ،
في الدول الغربية وليس في مصر أو الدول العربية؟
هل اكتفينا بما نسمه بثرثرتنا :" حضارتنا العربية" ؟ أين هي
جذور هذه الحضارة التي لم أجد عليها ولو شاهدا واحدا ، الا اذا
اعتبرنا ان تراثنا الشعري والأدبي هو معيار حضارتنا الوحيد ؟
أين الحضارة العربية في مواجهة حضارات العراق القديمة ؟ في
مواجهة حضارة مصر القديمة ؟ في مواجهة حضارة سوريا القديمة ؟
في مواجهة حضارة الكنعانيين القديمة ؟ في مواجهة حضارة
اليونان القديمة ؟ في مواجهة حضارة الرومان القديمة ؟ في
مواجهة حضارة الفرس القديمة ؟
أين الحضارة العربية في مواجهة عصر الرنيسانس في البندقية بين
القرن 14 – 16 ؟ في مواجهة الثورة الصناعية الاوروبية ؟ في
مواجهة الثورة العلمية والتكنلوجيا وثورة المعلومات التي تعصف
بعالمنا وتتجاوز مجتمعاتنا ؟
أين الحضارة العربية من مجاراة الانطلاقة الحضارية العاصفة
لدولة الصين الحديثة .. ودولة الهند الحديثة ؟ حتى سنغافورة
الفقيرة تتطور وتنطلق نحو آفاق حضارية . وكوريا الجنوبية تتحول
الى منتج تكنلوجيات راقية . وتايوان المحاصرة من الصين تتفوق
على العالم العربي كله بانتاجها ؟
اسبانيا (المستعمرة العربية السابقة) يتجاوز انتاجها القومي
الاجمالي انتاج كل الدول العربية. ايطاليا الصغيرة تصدر أكثر
من 1.5 % من التصدير العالمي ، والعرب لا يتجاوز تصديرهم مع
كل مليارات نفطهم ال 1.25% من التصدير العالمي.
لا اريد ان اقدم اسرائيل نموذجا حتى لا اتهم من قليلي العقل
وفاقدي المنطق بمدح العدو، ولكن أكتفي بالقول ان مستوى حياة
الانسان ، بما في ذلك العربي المواطن في اسرائيل ، يتجاوز
بعشرات المرات مستوى حياة المواطن في سوريا مثلا ، أو في مصر
، او المواطن العادي حتى في دول النفط . هذا عدا الحقوق
المدنية والاجتماعية والتأمينات الصحية وتأمينات العجز
والشيخوخة ...
هل هذا نتيجة الحضارة أم التخلف الحضاري؟
وهل يساعد "التاريخ الحضاري المجيد" ، الذي يعيش الغيبيين على
وقع أنغامه ، على اطعام الجياع العرب ومحو اميتهم ؟
وهل يساعد "التاريخ الحضاري المجيد " على تطوير اقتصاديات
الدول العربية ومستواها التكنلوجي ؟
استمعت قل فترة الى حوار من قناة "الجزيرة " بين مفكرعلماني
عربي ( لا أذكر اسمه ) والمفكر الاسلامي المصري محمد عمارة .
محمد عمارة ثرثر حول الحضارة العربية وتجاوزها للحضارة الغربية
الساقطة .. الخ . المفكر العلماني سأله : قل لي كيف وصلت من
القاهرة الى قطر لتشارك في برنامج " الجزيرة " ؟ هل وصلت
بواسطة الحضارة العربية أم بواسطة الحضارة الغربية ؟ واوضح ،
حضارتنا العربية لم تتجاوز الجمل والحمار .. لو جئت على ظهر
حمار لما وصلت خلال شهر ، بل جئت بطائرة من انتاج الحضارة
الغربية ، لذلك وصلت خلال ساعتين .
نعود للسؤال الأول : هل يمكن وصف مجتمعاتنا العربية بانها
مجتمعات ثقافية ؟
وما هي شروط نشوء مجتمع ثقافي أو مجتمع حضاري ؟
من الواضح ، من التجربة التاريخية للشعوب المختلفة ، و تجربتنا
المريرة في السنوات الأخيرة ، داخل المجتمع العربي في اسرئيل
، ان غياب المجتمع المدني ، والعودة لسيادة العقلية العائلية -
القبلية ، والطائفية ، او الدينية السلفية المغلقة ، هو في
صميم غياب الحضارة وغياب الثقافة بمفهومها الاجتماعي وليس
الفردي.
نحن أيضا لم نصل بعد لنكون شركاء كاملين في النهضة الحضارية
داخل اسرائيل ، بعضها عوائق سلطوية وبعضها عوائق ذاتية أيضا
، ولكن الحقيقة المجردة ان بعض العقول العربية في اسرائيل
تساهم في الكثير من مجالات تطوير الابحاث العلمية والاجتماعية
والتقنية ، وبابحاث لها قيمة عالمية نادرة . وهناك أسماء تعتبر
رائدة في الابحاث ، وتقدم لها من المؤسسات العلمية ، كل
الامكانيات المادية ، وبمقاييس ضخمة جدا .
ولكن ما يقلقني ليس هذا الجانب الذي نتقدم فيه ببعض الصعوبات ،
انما قضية واقعنا الاجتماعي كما يرتسم في السنوات الأخيرة.
مجتمعنا العربي الفلسطيني داخل اسرائيل لم يكن في تاريخه
القصيرالممتد منذ ستة عقود ، مفسخا مجزءا متعاديا مثل ما هو
عليه اليوم .
ان التجزئة في مجتمعنا ليست سياسية فقط ، التجزئة السياسية لا
تخيفني ، بل من المفروض ان تطلق الحوار الفكري والاجتماعي
وتحقق نهضة ثقافية سياسية فكرية اجتماعية نقدية واسعة ، غير
ان ما حدث هو العكس تماما .
لم تتكاثر الأحزاب في مجتمعنا على قاعدة تطور مجتمعنا المدني
الثقافي ، انما تكاثرت على قاعدة عائلية وطائفية بغيضة ، همشت
مدنيتنا واعادتنا الى فكر داحس والغبراء *.
ان يقول شخص يدعي الماركسية والوطنية ، في جسم سياسي اساسي ،
ان ارتفاع شأن العائلية في قرانا ، يفرض علينا التعاون معها ،
فهذه جريمة أخلاقية قبل ان تكون جريمة سياسية . هذا يعني ان
أحزابنا ، الماركسية والوطنية على الأقل ... التي تعتبر منظمات
للمجتمع المدني ، تشطب قاعدة وجودها الشرعية ، حين ترى
بالطائفية قوة سياسية يجب بناء تحالفات معها لتحقيق مكاسب
سياسية "؟؟!!"
ان الثقافة لن تتطور الا في المجتمعات المدنية المتحررة من
الطائفية والعائلية . والحضارة لن تقوم لها قائمة في مجتمعات
دينية طائفية متصلبة او عائلية قبلية متعادية.
هل من المستهجن اذن ركودنا الثقافي وفراغنا الفكري ، وفقرنا للابداع
الأدبي بالمستوى الذي عايشناه في سنوات الستين والسبعين ، بل وما قبل
الستين أيضا؟ وحتى في المدن الفلسطينية قبل عام النكبة نشأت قاعدة
للمجتمع المدني المتماسك ، وتطورت الصحافة والنشر وانتشرت النوادي
الثقافية والمسرحية والنقابات والأحزاب .
ان المجتمع القبلي لن ينتج ثقافة أو حضارة ولم ينتج سابقا حضارة تذكر.
المشكلة ليست في الدين ، الحضارات البشرية القديمة كلها انتجت أديانا
عديدة ، لخدمة نهضتها الحضارية ، اليوم ننتج الدين لخدمة ركودنا
الثقافي والحضاري . هذا هو الواقع العربي اليوم .
ما اراه ان المدينة العربية تخفض الرأس امام زحف الصحراء .. حسنا ،
الكتابة الابداعية لا تحتاج الى مؤسسات للبحث العلمي ، ولا الى
تكنلوجيات دقيقة . الكتابة الابداعية قد تتأثر سلبا أو ايجابا بالواقع
المدني ، لذا ليس بالصدفة أن أبرز الأسماء الأدبية جاءت من اليسار ،
واليسار الأكثر التزاما بايديولوجية ثورية ، والمنفتح على التراث
الثوري العالمي بكل تياراته وامتداداته الكونية ، ورفضا لزحف الصحراء
وما تمثله من فقر فكري ومدني.
ان مجتمعنا ، بتراجعه مدنيا ، يتراجع ثقافيا أيضا ، وهو تراجع بالغ
الخطورة ليس على الابداع الأدبي ، على القصة والشعر ، انما على تطوير
الفكر وتطور انسان المستقبل . ان من ينشأ في ظل الفكر العائلي المغلق
أو الفكر الطائفي المتزمت ، سيواجه اشكاليات عويصة للغاية في شق طريقه
نحو حياة مدنية راقية. وفي الوصول الى المساهمة في الانجازات الحضارية
للمجتمع البشري.

===============
*
داحس والغبراء :هي
حرب من حروب
الجاهلية ( قبل الاسلام ) كانت
بين قبيلتي عبس وذبيان.
و داحس والغبراء، هما اسما فرسين لفارسين من القبيلتين.
===============
*نبيل عوده
– كاتب ، ناقد و
اعلامي –فلسطين/الناصرة
nabiloudeh@gmail.com
===============