




"
هنا
.. لا تجد
العتمة إلا في باطنك العميق، حيث أنت وحدك، توغل في التيه. العالم من حولك
يتحدث كل اللغات إلا لغتك، و أنت بجلدك الأسمر ناشزٌ عن اللوحة، فاخلع نعليك!
ليس امتثالاً لطقوس المثول في الأودية المقدّسة، وإنما لتركض في داخلك بأسرع ما
تستطيع .. " 
مقتبس قصير من جسد رواية ( ارتطامٌ .. ) أن توفق الكاتبة بأن تختزل كماً هائلاً
من تناقضاتنا ( إنّا ) الإنسان الشرقيّ العربيّ، ابن أو ابنة العالم الثالث..
الذي لم يعد ثالثاً.. ( .. لم يُسمع له دويّ ) ليست صوتاً مباشراً أو ضمنياً
بأيديولوجية بذاتها، لكنها – بذاتها – انتصار لإنساننا إياه، فمحاولة لإضاءة
جانب – و إن بدا متواضعاً – للظلام الحالك المعشش في الأغوار
( منّا ) ..
عرفتها قاصة، و تابعتها، بين آونةٍ وأخرى، شاعرة مرهفة، و هاهي – أحسدها –
روائية، مؤهلة لأن تحتلّ موقعاً تجريبياً مميزاً. تعرية اللغة إلى جانب
جزالتها، رهافة تتشرب بالصدق، مما يحقق للنص حميمية الالتقاء بذات المتلقي،
بهدف الانماء إليه .. إليها. إذا أجزنا لأنفسنا القول ( هناك رواية في الكويت )
أقول : هذه الرواية خطوة نوعية نحو الواعد.

بثينة العيسى
- الكويت
Bothyna@hotmial.com
اسماعيل
فهد اسماعيل
- الكويت