الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

نجدية

www.najdyah.com

إجابة مقنعة

ق ق

ندى يزوغ*

نجدية

    لابد أن يعتكف الخيال داخل كهفه عندما يقتنع بلا جدوى انتهاكاته للواقع..و انه مهما بدد من طاقات لانتحال شخصية التفاؤل أو الوهم بالسعادة فلن يفلح .. تلك السعادة التي حتما تعصف بها رياح عاتية أو زوبعات رملية أو صبا رابية..تالله من يكتم أنفاس الخيال و من يسكت ولعه نحو ابتكار أرقى الصيحات العالمية و آخرها في الحلم و النبض المشرق المتلألئ.؟.تالله من يبلغه بيقين المتشبع بالواقع أن الخيال هراء.. وأن السعادة وهم البسطاء و أن الأمل هو اللعنة الجميلة التي يظل المتفائل متشبثا متعلقا بأذيالها....
وجدتها تكتب هاته العبارات في نهاية الفصل.. توهم الجميع بأنها معتكفة على فك رموز القصيدة التي سكبتها على ملامح السبورة السوداء.. سكبت معها آهات الشاعر الفلسطيني و صمود قلمه أمام ويلات تسرب ضياع الحرف الجميل في ذلك الأدب الشامخ ..تلك إشارات ألمح إليها بين الفينة و الأخرى حتى لا تختلط الأوراق لدى تلامذتي ..أوراق الأدب الناضج غير الملون بآخر الزخرفات...هكذا اعتقدت أنها كانت تعبر جسر رهان النص ..و أنها كباقي زملائها أحست بنبضات الحرف و حاولت أن تعطي من روحها كما أعطى الشاعر من قلبه ووجدانه مترجما ذلك عبر رموز ثرية تغني عن الإجهاد في التعبير ..هو شعور لذيذ ذاك الذي نحسه عندما يرفع عنك شخص ما عناء التفكير و التعبير..
استغربت ما دونت التلميذة على دفترها فقد أيقظت فيها القصيدة معاناة قيودها الداخلية و أفصحت عن أصفاد تأسر قلبها و عن عتمة تتكتل محيطة بأعماقها.. تلك العتمة جعلتها تسكب حرفا اسودا.. شهقة شوهاء بل عبرة جافة تربصت بأطراف الورق..
ربت على كتفها..نظر ت إلي و هي تنتظر تقويم إجاباتها ..كانت تحاول أن تخفيها و علامات الارتباك بادية على ملامحها.. لكنها أحست بالأمان عندما اصطنعت ابتسامة و أنا اهمس بعينيها أجدت..فالجواب كان شافيا كافيا يعانق القضية الفلسطينية و كل قضية إنسانية قد تنتحل شخصيتنا في أي وقت ..جوابك يعكس مرآة الإنسان المقهور.. لكن الحياة لا زالت بخير أليس كذلك ؟ أجابتني بلى ..
================

ندى يزوغ – المغرب

==============

تعقيب

أختي المبدعة ندى

درر نثرية صيغت بروح شعرية

و هناك في العمق حس وطني دافق

لقضية نشهد انهيارها رويدا رويدا

منذ وعينا الحياة

و لكن : " ما أضيق العيش    لولا فسحة الأمل

سلم يراعك و دمت متألقة

نزار