.

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

مختارات قصصية

 

 

 

 

 

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

أنوثة   

قصة قصيرة

جميل السلحوت*

ملتقى أدباء و مشاهير العرب

  

      لم اجد مناصا من ان اصطحب زوجتي ونذهب لتقديم التهاني لصديقي عبد الصبور بمناسبة زواجه، وعندما شاهدت العروس غبطت صديقي على حظه السعيد وحسن اختياره لرفيقة حياته، فقد كانت حقا آية في الحسن والجمال المعنوي والجسدي، عدا عن كونها من أسرة ذات حسب ونسب، وفي الواقع فان عبد الصبور يستحق كل خير، لا لكونة صديقي فحسب، بل لأنه رجل أخلاقه حميدة وحسن السيرة والسلوك، وسمعته تسبق اسمه في الاستقامة والأمانة.
وكثرة ثنائي على العروس أوقعتني لاحقا في مشكلة مع زوجتي، حيث انها اعتقدت بأنني سأتزوج مره ثانية، مع انها تعلم أنني لا أملك شروى نقير، وهي بهذا وضعتني في حالة تشبه حالة "الحمال" التي يرددها اشقاؤنا المصريون عندما يقولون "حملوه عنزة فضرط من ثقلها وقال:ضعوا الثانية فوقها" وبيني وبينكم فقد أشعرتني زوجتي بفعلتها هذه بأهميتي التي لم أكن أعرفها، وهي أنني زير نساء والله أعلم، فوجدتها فرصة كي أغيظ زوجتي خصوصا بعد ان التقينا زوجة صديقي في شارع صلاح الدين في القدس، وكانت غاية في الأناقة والجمال وتنهشها عيون المارة رجالا ونساءا، وان اختلفت منطلقات كلا الجنسين، وذات مساء ذهبت لزيارة صديقي في بيته، فقرعت الجرس على استحياء، ففتحت لي الباب سيدة شابة رثة الثياب قبيحة الطلعة منثورة الشعر ومنظرها منفر، وعندما رأيت صديقي استفسرت منه عن"الخادمة" التي فتحت الباب، وواصلت حديثي والذهول باد على وجه صديقي قائلا:بأن عروسه تستحق ان يكون لها خادمة، غير أنه قطع حديثي متسائلا:عن أية خادمة تتحدث يا رجل؟ فأجبته:الخادمة التي فتحت الباب، فابتسم وقال:انها زوجتي، ونفى ان يكون بامكانه استخدام خادمة، فتصبب العرق من جسدي خجلا من نفسي، وعجبت من زوجة صديقي كيف تخرج متبرجة في الشوارع والأسواق، ولا تغسل وجهها في بيتها وامام زوجها، فركبت حماري وعدت الى بيتي خائبا وانا أتساءل:لماذا يا صاحبات الصون والعفاف؟

  

==========

*جميل السلحوت – فلسطين/القدس

 jamilsalhut@yahoo.com 

==========