الأدب ( 1/ج )

الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

أنشودة العودة

شعر : د. سمير العمري

 

 

بِلا وَاوٍ وَلا هَاءٍ وَلا نُونِ
تُسَرِّحُ لَيلَهَا المَجْدُولَ فِي صَمْتٍ وَتَدْعُونِي
تُحَدِّقُ فِي المَدَى
وَعَلَى ضَرِيجِ جَبِينِهَا فَجْرٌ وَأَحْلامٌ وَأَلوِيَةٌ
وَبَعْضٌ مِنْ تُرَاثِ القَوْمِ حِينَ مَضَوا
وَبَعْضٌ مِنْ عَنَاوِينِي
تُطِلُّ حَرَائِقُ الأَشْوَاقِ خَلْفَ حَدَائِقِ الذِّكْرَى
تُمِيتُ الصَّبْرَ فِي صَدْرِي وَتُحْيِينِي

وَمَا انْفَكَّتْ تُنَاجِينِي
عُيُونُكِ يَا بُرُوجَ الرَّوحِ نِيسَانِي وَتِشْرِينِي
وَثَغْرُكِ نَحْلَةٌ حَامَتْ عَلَى خَدِّ الرَّيَاحِينِ
أُحَلِّقُ كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَى وَطَنِي
وَأَسْمَعُ فِي حَدِيثِ الصَّمْتِ تَغْرِيدَ الحَسَاسِينِ
فَأَنْتِ أَنَا ؛ كِلانَا مُهْجَةٌ وَدَمٌ
كِلانَا بَعْضُ أُحْجِيَةٍ
كِلانَا طِفْلُ أُمْنِيَةٍ
كِلانَا مُضْغَةٌ عَلِقَتْ بِرَحْمِ الغَيبِ
وَالنَّجْوَى
وَأَلْفُ مَدِينَةٍ بَينِي وَبَينَكِ
حِضْنُ كُلِّ مَدِينَةٍ فِيهَا بِرَغْدِ العَيشِ تُغْرِينِي

أَمِنْ أَمَجٍ صَبَبْتُ الثَّلْجَ فِي سُرُجُي؟!
أَمِنْ ثَبَجٍ تَرَكُتُ الرُّوحَ فِي كَفَّيكِ سَاجِيَةً؟!
أَمِنْ دَلَجِ؟!
أَرَاكِ كَأَنَّكِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا
وَفِي حَدَقِ المُنَى كَونِي وَتَكْوِينِي
أَرَاكِ الأُمَّ حَانِيَةً
أَرَاكِ الحِسَّ دَانِيَةً
أَرَاكَ المُهْجَةَ النَّشْوَى بَسَورَةِ عِشْقِهَا الأَزَلِيِّ تَرْوِينِي
فَضُمِّينِي!

أَمَا طَالَ الفِرَاقُ بِنَا؟
أَمَا جَفَّتْ عُذُوقُ الصَّبْرِ فِي نَخْلِ الشَّرَايِينِ ؟
أَمَا امْتَدَّتْ بِنَا الأَيَّامُ تَحْبِسُ دَمْعَةَ الأَشْوَاقِ فِي آمَاقِ مَحْزُونِ
فَعُودِي مِثْلَمَا كُنَّا .... أَعِيدِينِي
أَعِيدِينِي إِلَى نَفْسِي
أَعِيدِينِي إِلَى بَأْسِي
إِلَى سَيْفِي إِلَى تِرْسِي
إِلَى أَرْضِي إِلَى مَائِي إِلَى شَمْسِي
أَعِيدِينِي إِلَى القُدْسِ
وَضُمِّينِي ...
هُنَالِكَ فِي جِبَالِ النُّورِ وَالنَّوَّارِ فِي وَطَنِي
وَبَينَ الزَّعْتَرِ البَرِّيِّ وَالجُمَيزِ وَالصَّبَّارِ وَاللَيمُونِ وَالزَّيتُونِ وَالتِّينِ
أَعِيدِينِي إِلَى عَكَّا إِلَى حَيفَا إِلَى يَافَا
إِلَى تَلِّ الرَّبِيعِ إِلَى الخَلِيلِ إِلَى الجَلِيلِ إِلَى شَفَا عَمْرو
أَعِيدِينِي إِلَى الرَّمْلَةْ
إِلَى بِيْسَانَ وَالطَّيْبَةْ
وَبِئْرِ السَّبْعِ وَالكَرْمِلْ
إِلَى أُسْدُودَ وَالسَوَفِيرِ وَالمَجْدَلْ
أَعِيدِينِي إِلَى القَسْطَلْ
إِلَى غَزَّةْ وَرَامَ اللهْ
إِلَى الأَقْصَى وَشَأْسِ الثَّوْرَةِ الكُبْرَى وَحِطِّينِ

جَمَالُكِ بَهْجَةٌ فِي القَلْبِ يَا وَطَنِي
وَذِكْرُكِ رَعْشَةٌ فِي الرُّوحْ
هُنَا يَمْتَدُّ لِي جَذْرٌ لِعُمْقِ الأَرْضِ وَالتَّارِيخْ
وَوَجْهُ المَرْجِ مُبْتَسِمٌ لأَغْصَانِي وَأَزْهَارِي وَبَوحُ الشِّيحْ
وَقَافِلَتِي إِلَى شَطَّيكِ دَائِبَةٌ
سَأَسْعَى مَا سَعَى طَيرٌ بِأَجْنِحَةٍ
وَأَسْرِي مَا سَرَى بَدْرٌ إِلَى غَدِهِ
وَلَنْ أَنْسَى
فَحَقِّي فِيكِ خَارِطَتِي وَبَوْصَلَتِي
وَلَيسَ هُنَاكَ مِنْ حِضْنٍ سِوَى عَطْفَيكِ يَكْفِينِي
وَلَيسَ هُنَاكَ غَير ثَرَاكِ إِنْ مَا مِتُّ يَحْوِينِي
وَمِفْتَاحِي سِلاحُ العَوْدَةِ الكُبْرَى حُشُودًا بِالمَلايِينِ
سَأَرْوِي أَرْضَكِ الخَضْرَاء مِنْ لُغَتِي وَنَزْفِ دَمِي
وَأَقْطَعُ دَابِرَ الهَالُوكِ أَيْنَ بَدَا
بِكَفِّي أَوْ بِفَأْسِي أَوْ بِسِكِّينِي
أُجَفِّفُ بَعْدَهَا عَرَقِي
وَأَطْرُدُ بَعْدَهَا أَرَقِي
وَأَهْتِفُ: أَيُّهَذَا القَلْبِ
طِبْ عَزْفًا فَإِنَّكَ فِي فِلِسْطِينِ

 د. سمير العمري - فلسطين/السويد

          samir_alamary@hotmail.com

غياب

شعر : عيسى أبو الراغب

أنا أدرب نفسي على غيابك
تمنيت أن تكون هنا
كم هي الطريق إليك شائكة
وأنا أبتعد بالحلم عن مداره
خلل يصيب الأوردة
وأنا
لست أنا....
ما ذنب الحب إن جاء في غير زمانه
وما ذنبنا
سيكون العمر دهراً بلا فائدة
وتكون الذكريات في صمتها نائمة
ولنا أن نحول مجرى مشاعرنا
إلى لحظة عابرة
ولنا أن نقتل ما تأجج من الحنين
ونقول كانت خرافة بائدة
أتعبني وقوف قلبي على الجهة المائلة
يا إلهي كيف لي بما ليس لي
وأنا أدرب نفسي على غيابك
أموت

كالدالية
عل قيد الكتابة

,,,,,,,,,,, كلها من وهج

 عيسى أبو الراغب – الأردن

أنشودة العودة

شعر : د. سمير العمري

 

 

بِلا وَاوٍ وَلا هَاءٍ وَلا نُونِ
تُسَرِّحُ لَيلَهَا المَجْدُولَ فِي صَمْتٍ وَتَدْعُونِي
تُحَدِّقُ فِي المَدَى
وَعَلَى ضَرِيجِ جَبِينِهَا فَجْرٌ وَأَحْلامٌ وَأَلوِيَةٌ
وَبَعْضٌ مِنْ تُرَاثِ القَوْمِ حِينَ مَضَوا
وَبَعْضٌ مِنْ عَنَاوِينِي
تُطِلُّ حَرَائِقُ الأَشْوَاقِ خَلْفَ حَدَائِقِ الذِّكْرَى
تُمِيتُ الصَّبْرَ فِي صَدْرِي وَتُحْيِينِي

وَمَا انْفَكَّتْ تُنَاجِينِي
عُيُونُكِ يَا بُرُوجَ الرَّوحِ نِيسَانِي وَتِشْرِينِي
وَثَغْرُكِ نَحْلَةٌ حَامَتْ عَلَى خَدِّ الرَّيَاحِينِ
أُحَلِّقُ كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَى وَطَنِي
وَأَسْمَعُ فِي حَدِيثِ الصَّمْتِ تَغْرِيدَ الحَسَاسِينِ
فَأَنْتِ أَنَا ؛ كِلانَا مُهْجَةٌ وَدَمٌ
كِلانَا بَعْضُ أُحْجِيَةٍ
كِلانَا طِفْلُ أُمْنِيَةٍ
كِلانَا مُضْغَةٌ عَلِقَتْ بِرَحْمِ الغَيبِ
وَالنَّجْوَى
وَأَلْفُ مَدِينَةٍ بَينِي وَبَينَكِ
حِضْنُ كُلِّ مَدِينَةٍ فِيهَا بِرَغْدِ العَيشِ تُغْرِينِي

أَمِنْ أَمَجٍ صَبَبْتُ الثَّلْجَ فِي سُرُجُي؟!
أَمِنْ ثَبَجٍ تَرَكُتُ الرُّوحَ فِي كَفَّيكِ سَاجِيَةً؟!
أَمِنْ دَلَجِ؟!
أَرَاكِ كَأَنَّكِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا
وَفِي حَدَقِ المُنَى كَونِي وَتَكْوِينِي
أَرَاكِ الأُمَّ حَانِيَةً
أَرَاكِ الحِسَّ دَانِيَةً
أَرَاكَ المُهْجَةَ النَّشْوَى بَسَورَةِ عِشْقِهَا الأَزَلِيِّ تَرْوِينِي
فَضُمِّينِي!

أَمَا طَالَ الفِرَاقُ بِنَا؟
أَمَا جَفَّتْ عُذُوقُ الصَّبْرِ فِي نَخْلِ الشَّرَايِينِ ؟
أَمَا امْتَدَّتْ بِنَا الأَيَّامُ تَحْبِسُ دَمْعَةَ الأَشْوَاقِ فِي آمَاقِ مَحْزُونِ
فَعُودِي مِثْلَمَا كُنَّا .... أَعِيدِينِي
أَعِيدِينِي إِلَى نَفْسِي
أَعِيدِينِي إِلَى بَأْسِي
إِلَى سَيْفِي إِلَى تِرْسِي
إِلَى أَرْضِي إِلَى مَائِي إِلَى شَمْسِي
أَعِيدِينِي إِلَى القُدْسِ
وَضُمِّينِي ...
هُنَالِكَ فِي جِبَالِ النُّورِ وَالنَّوَّارِ فِي وَطَنِي
وَبَينَ الزَّعْتَرِ البَرِّيِّ وَالجُمَيزِ وَالصَّبَّارِ وَاللَيمُونِ وَالزَّيتُونِ وَالتِّينِ
أَعِيدِينِي إِلَى عَكَّا إِلَى حَيفَا إِلَى يَافَا
إِلَى تَلِّ الرَّبِيعِ إِلَى الخَلِيلِ إِلَى الجَلِيلِ إِلَى شَفَا عَمْرو
أَعِيدِينِي إِلَى الرَّمْلَةْ
إِلَى بِيْسَانَ وَالطَّيْبَةْ
وَبِئْرِ السَّبْعِ وَالكَرْمِلْ
إِلَى أُسْدُودَ وَالسَوَفِيرِ وَالمَجْدَلْ
أَعِيدِينِي إِلَى القَسْطَلْ
إِلَى غَزَّةْ وَرَامَ اللهْ
إِلَى الأَقْصَى وَشَأْسِ الثَّوْرَةِ الكُبْرَى وَحِطِّينِ

جَمَالُكِ بَهْجَةٌ فِي القَلْبِ يَا وَطَنِي
وَذِكْرُكِ رَعْشَةٌ فِي الرُّوحْ
هُنَا يَمْتَدُّ لِي جَذْرٌ لِعُمْقِ الأَرْضِ وَالتَّارِيخْ
وَوَجْهُ المَرْجِ مُبْتَسِمٌ لأَغْصَانِي وَأَزْهَارِي وَبَوحُ الشِّيحْ
وَقَافِلَتِي إِلَى شَطَّيكِ دَائِبَةٌ
سَأَسْعَى مَا سَعَى طَيرٌ بِأَجْنِحَةٍ
وَأَسْرِي مَا سَرَى بَدْرٌ إِلَى غَدِهِ
وَلَنْ أَنْسَى
فَحَقِّي فِيكِ خَارِطَتِي وَبَوْصَلَتِي
وَلَيسَ هُنَاكَ مِنْ حِضْنٍ سِوَى عَطْفَيكِ يَكْفِينِي
وَلَيسَ هُنَاكَ غَير ثَرَاكِ إِنْ مَا مِتُّ يَحْوِينِي
وَمِفْتَاحِي سِلاحُ العَوْدَةِ الكُبْرَى حُشُودًا بِالمَلايِينِ
سَأَرْوِي أَرْضَكِ الخَضْرَاء مِنْ لُغَتِي وَنَزْفِ دَمِي
وَأَقْطَعُ دَابِرَ الهَالُوكِ أَيْنَ بَدَا
بِكَفِّي أَوْ بِفَأْسِي أَوْ بِسِكِّينِي
أُجَفِّفُ بَعْدَهَا عَرَقِي
وَأَطْرُدُ بَعْدَهَا أَرَقِي
وَأَهْتِفُ: أَيُّهَذَا القَلْبِ
طِبْ عَزْفًا فَإِنَّكَ فِي فِلِسْطِينِ

 د. سمير العمري - فلسطين/السويد

   samir_alamary@hotmail.com