مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 أقاصيص

بقلم : يحيى فراج
yahya_farag 2001@yahoo.com

أشرعة

 

 انفاس ساخنه

        اشتدت الامطار لتنهى حوارا حادا بينى وبينها .. " من يترك الاخر اولا ". هطلت لتروى ظمأ السنوات العجاف ، لتظهر حقيقة المشاعر الصادقة او الكاذبه . منذ دقائق قريبه كانت تردد على مسامعى : _ حبيبى مستحيل اتركك .انت روحى ، فيه حدا بيترك روحه ؟.
الامطار ما كادت تسقط حتى اسرعت لتفك عناق يديها بيدى وحرارة انفاسى بانفاسى .
تركتنى مهرولة دون سلام او وعد آخر بلقاء .ركبت تاكسى مخصوص . امام عينى تشابكت يداها بيدى السائق بحرارة اشد ثم اختفيا عن الانظار .


زهرة كاذبه


     
 تقابلنا فى اليوم التالى صدفه .كانت تحمل فى يدها زهرة جورية . تعلم مدى عشقى لها . ابتسمت شفتاها ابتسامة باهته ، صافحتنى بحرارة مصطنعه ما اوشكت تخرج يدها من يدى حتى شعرت بثلج يحتل اماكن اصابعها وكفها . قدمت اعتذارها مصحوبا بالزهرة الحمراء :_ " اسفه حبيبى المطر كان شديد . لن نفترق اليوم حتى وان اسقطت ثلجا ."
نظرة الى السماء احساس بداخلى يهمس .. " كاذبه...." تغير الجو فى ثوان تخلفت الشمس واقبلت السحب تمد يد العون للارض العطشى . تهطل الامطار زذاذا . تسحب يدها من بين ذراعى وتهرول الى التاكسى تصافح السائق كأنهما عشيقان التقيا بعد سنوات غربه .قربت الزهرة الى انفى لاتنفس عطرها فاذا هى زهرة صناعيه لم يفلح صانعها فى وضع رائحة تجعلها طبيعيه .
 

دعوة الى السير

         دعانى صديقى الى ممارسة السير والتجوال فى شوارع المدينه بعد يومين من امطار تشبعت الارض بمائها . جائتنى الفكرة بمثابة خلاص من رتابة الحياة وانتظار بلا معنى . اجتزنا الشارع المؤدى الى مبنى كلية التربيه حتى جاء اقتراح صديقى بفترة تهدئه .قائلا:_
_ سرنا كثيرا هيا ناخذ قسطا من الراحة فى هذه الحديقه .
توجهت معه تلقائيا الى اقرب مقعد .جلسنا كل منا يسرد للاخر وقائع حدثت له اثناء غياب الثانى عنه . رفعت عينى فاذا بها تسير وسائق التاكسى متشابكة الايدى صوتها جائنى يهمس فى اذنه:
_حبيبى لن نفترق ابدا . انا وانت روح واحدة .
هطل المطر فجأة . شدت يدها من بين ذراعه وهرولت الى اقرب تاكسى مخصوص . اوقفته . صافحت السائق ثم اختفيا عن الانظار .
جذبت يد صديقى وهرولنا الى الشارع تعلونى ابتسامة ساخرة.