مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

أقاصيص قصيرة جدا

ً بقلم:   عمران عز الدين أحمد

 سوريا/ الحسكة

دنيا الوطن

خبر عاجل
الحرب غير مشروعة..أجهزوا علينا بغتةً..اقتصادنا القوي أغراهم بنا..
قالوا..أكدوا..أقسموا..تصايحوا..تراكلوا..تضاربوا ،أخيراً تراهنوا..!
فجأةً قاطعهم المراسل الموجود في منطقة العمليات بخبرٍ عاجل (القصف مركز..الدم يسيل..ولكن التغطية جيدة)!!!
الوطنية
سأل الطفل:ماذا تعني الوطنية يا أبتي..؟رد عليه أبوه بعد أن أفاق من دهشته:أن تحبني يا بني.!
صباح جديد
تناقل أهالي قريتنا صباح هذا اليوم خبراً مفاده أن أرضاً كانت تقطنها الديدان والحشرات قد اتخذتها الحيوانات المفترسة موطناً لها !!
وردة لحارس الغابة
وقف حمار أمام وردة صغيرة جميلة..وقبل أن يهم بأكلها، بكت الوردة، واستغاثت بأعلى صوتها.. ولما سمع حارس الغابة بكاءها وهم بإبعاد الحمار عنها جاء صاحب الحمار وقتل حارس الغابة.!
ومنذ ذلك اليوم دأبت الورود على أن تزهر في هذا الوقت من السنة إحياءً لذكرى حارس الغابة..!!!
التركة
تألم كثيراً عندما قرأ كتب التاريخ..ولما أراد أن يميز طعم هذا الألم،أحس به حاداً في معدته.!!
مخاتير أمام العواصف..
ضجر سكان القرية من السرقة المتكررة لمحاصيلهم..فقصدوا المختار وكتبوا له عريضة جاء فيها:(تتعرض محاصيلنا للسرقة باستمرار ... نطالب بمعاقبة السارق واسترجاع تلك المحاصيل ) قطب المختار جبينه وأخرج ورقةً من جيبه فتشدق وتعهد باسترداد ما سرق , ثم ندد وهدد واستنكر وأكد بأنه سيلقن الجناة درساً لن ينسوه أبداً.
فجأةً هبت عاصفة طوحت بورقة المختار ورمت بها بعيداً.
سياسة لبتر النسل..
همس الزوج في أذن زوجته بشيء ما فتغنجت وابتسمت وقالت له: حاضر..
وقبل أن يحضنها، تنهدت بدلال وهي توشوشه:أريد خاتماً لي وجوالاً لأختي وفستاناً لأمي وسيارةً لزوجها.
تحسس الزوج ما بين فخذيه،فلم يعثر على شيء.
أحلام صغيرة..
تأملت ندى هطول المطر من نافذتها الصغيرة ..كان نسيم الهواء يداعب خصلات شعرها الجميل.. استدارت ندى وألقت نظرة للوراء..كان والداها منشغلين بمتابعة التلفاز ..المذيع يتلو خبراً عاجلاً عن قصفٍ مركزٍ ما في مكانٍ ما وسقوط آلاف الضحايا والجرحى. في ذلك اليوم نامت ندى فحلمت بأمطارٍ غزيرةٍ تقصف آلاف الطائرات وتبعث الروح في آلاف الأموات.
نقلاً عن قنوات أخرى
عندما ألقت سلطات الاحتلال القبض على ابنه..قال: أنا أبو البطل
ولما استشهد ابنه تحت التعذيب بعد عشرين عاماً قضاها في سجون الاحتلال،وقف شامخاً وقال:أنا أبو الشهيد.وقد أنشرح قلبه وشعر بالانتماء كثيراً لما رأى الإعلام المرئي في بلده ينقل مراسم نقل جنازة ابنه الشهيد إلى بلده الأم.ولكنه تألم كثيراً وذرف دموعاً غزيرة وهو يقرأ على شاشة التلفاز أن مراسم ابنه الشهيد منقولة عن قناة دولة أخرى.
لمن تغرد الطيور ؟!
كان أحمد أديبا ً كبيراً وشاعراً جميلاً..وكانت حديقة منزله مأهولة بجميع أنواع الطيور ..وكلما كتب قصيدةً جميلةً ..غردت تلك الطيور مطلقةً أنغاماً شجية الأمر الذي دفع جاره محمود أيضاً إلى الكتابة والتأليف..ولكن كتاباته لم تكن ترتق إلى ما كان يشتهي لأنه لم يكن يحب الحدائق والأشجار وكانت طيوره حبيسة أقفاصٍ حديديةٍ.
حرية
وقفت وسط الصالة مرتديةً أفخر ثيابها ومجوهراتها، غردت لها البلابل الموجودة في أقفاصها، سارت نحوهم.. فتحت أقفاصهم..طاروا.. حلقوا في سماء الصالة..غنت معهم ورقصت مثل فراشةٍ وهي تقول: انظروا إلي ... تحرروا مثلي فالحرية أثمن ما في الوجود.
فجأة أدار زوجها المفتاح في قفل الباب...
حقيقة
قال الشتاء لبائع المطر : أسعارك الغالية دمرت الزرع..
بكى المطر رذاذاً بعد هذه الحقيقة..!!!