أقاصيص ساخرة
بقلم : أيمن إبراهيم
الحوت
احتراق ( مهداة إلى شباب الخريجين
)
استلم أول راتب .. كانت خواطره تتداعى
يريد أن يتزوج ، أن يدخل عالمه أنثى ينسى بجوارها شيئا من همومه
دخل إحدى المقاهى ، وضع المائة وعشرون جنيها أمامه على الطاولة
سأله النادل : ما طلبك ؟!
رمقه بلا اكتراث ثم نظر إلى جنيهاته بيأس وقال : عود ثقاب
(زيف)
قال عنا الشعراء : من قلبيهما انتشر الحب بالعالم وفاض
وقال الأطباء : بعد عناء أمكن الإثبات عمليا أن قلب واحد يكفى ليحيا به اثنين
أما علماء النفس فقالوا: كنا نظن أن للتماهى درجات لكنه فى حالتهما تعدى العتبة
القصوى بمراحل
وقال ضابط أمن الدولة .. من السهل القبض على كلاهما إذا عرف مكان أحدهما
بعد القبض
قررت المحكمة أن يموت أحدنا ويطلق سراح الآخر ومنحتنا حرية الإختيار
من وقتها أنا وصديقى لم يرى أحدنا وجه الآخر على الرغم من أننا بزنزانة واحدة
نفكر ونفكر ونفكر .
(الوردة الأخيرة)
ذات مساء مرتبكة دقاته التقينا
بعد فراق ثلاثة أعوام عدت لأجدها تتنفس حبى
أنسانى وفاؤها ما عانيته من آلام فى غربة لا ترحم
قبل المتر الأخير من تلاقينا سقطنا أرضا
جاء فى تقرير الطب الشرعى ( قلبان لم يحتملا الفرحة )
(القرار)
كالخارج من رحم إلى دنيا الناس كان حاله
أخذ فى زفيره وشهيقه وكأنه يجرب شيئا لأول مرة
لما لا أحد فى استقباله ؟ ربما نسوه . هكذا حدثته نفسه فمن سنوات لم يعد يسأل
أحد عنه
شعر بعدما خرج من سجنه أنه ذاهب لسجن أقسى
فى لحظات حسم الأمر واستدار
(قهر)
فى أحد الأيام ركبت إحدى سيارات الميكروباص ، كان الجو شديد الحرارة خارج
السيارة فاشتعل داخلها
الطفل ذو الثمانية أعوام بعد أن جمع الأجرة من الركاب عاد إلى شروده مرة أخرى
فجأة انتبهت على صياح شديد لحناجر عديدة تنادى : يا سعيد ، سعيد ، سعيد
ببراءة ابتسم الطفل رافعا يده ملوحا بهما من نافذة السيارةوهو يحيى عشرات
التلاميذ أمام إحدى المدارس
كاد يغشى عليه من الضحك
ما أن ابتعدت العربة .. رأيت دمعة بحجم السماء ما أبلغها بعين سعيد
(غرام التلامذة)
بخطوات آثمة استدار عنها وتركها متكومة فى احدى زوايا غرفة نومه
جسدها يئن من لسع سياطه ، تجمد دمها تحت جلدها قهرا
للحظات ظنت أنها تحلم ، أهذا هو الحالم الذى ضحت من أجله بأسرتها وايمانها
بوهن شديد تسلقت إلى الحمام زحفا ، نظرت إلى المرآة ، شعرت برغبة قوية فى
التقيء
(الضباب)
بين قوسين أتاه صوتها على أثير الضجر
، من سنوات وضع فاصلة بين أسطر مشاعرها ومشاعره
هو لا يدرى كيف تباعدت بينهما مسافات لم يكن لها وجود ذات يوم
الوجيب الذى كان يحسه يصنع به ما يصنعه افتقده وحل محله التثاؤب
أخرج من محفظته صورة عرسهما ، كان عليها أسطرمرهقة
قرأها : سأحبك ما حييت .. عد إلى ، دائما سأبقى بانتظارك
شعر برجفة تسرى بكيانه ، قام إليها ضمها إلى صدره
شعرت هى بخجل شديد ، عاتبته عيناها بحنان
ذهبا إلى أقرب مأذون
(نزف)
35عام فرت من عمرى .. كل رفيقاتى تزوجن إلا أنا
جائنى اليوم عريس .. أخيرا سأتزوج ...... لا أصدق
أكاد أشك فى نفسى .. فليقرصنى أحد
للأسف
جائت القرصة من ثعبان