مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

السيرة

الذاتية للأديبة

الإسم : مادلين حنا صادق

العمر : تاريخ ميلادى 10 أغسطس

الجنس : أنثى

الديانة : مسيحية كاثوليكية

العمل : عملى الرسمى (أستاذ مساعد بقسم النساء و التوليد بكلية الطب جامعة عين شمس)

لكن ببساطة أنا طبيبة أولاً و أدرس بعض المواد الدراسية للطلبة رغماً عن أنفى ..

الحالة الإجتماعية : متزوجة من طبيب يعمل فى مجال آخر (جراحات المخ و الأعصاب) و أم لثلاثة أطفال (ولدين و بنت منهم ولد و بنت توأم)

*****

الشهادات الدراسية :

bullet

بكالوريوس الطب و الجراحة – كلية الطب جامعه عين شمس – القاهرة - مصر

bullet

دبلوم الجراحة العامة - كلية الطب جامعه عين شمس – القاهرة - مصر

bullet

دبلوم دراسات عليا فى جراحات النساء و التوليد – كلية الجراحين الملكية – أدنبرا – إسكتلندا

bullet

ماجستير أمراض النساء و التوليد - كلية الطب جامعه عين شمس – القاهرة - مصر

bullet

زمالة كلية الجراحين الملكية – لندن – إنجلترا

bullet

دكتوراة الطب فى أمراض النساء و التوليد و العقم - كلية الطب جامعه عين شمس – القاهرة - مصر

bullet

دبلومة الدراسات المتقدمة فى جراحات المناظير – كلية الطب – جامعة بيركلى – كاليفورنيا – الولايات المتحده الأمريكية

bullet

إجازة رخصة الجراحة الدولية – كلية الطب – جامعة بيركلى – كاليفورنيا – الولايات المتحده الأمريكية

bullet

دكتوراة البحث المتقدم فى الطب فى أمراض النساء و التوليد و علاج العقم - كلية الطب جامعه عين شمس – القاهرة

 ****

الهوايات : القراءة - الكتابة الأدبية - الإنترنت - الموسيقى

نبذة موجزة :
أعشق الأدب و عالمه منذ طفولتى .. بدأت أكتب منذ أن كنت فى دراستى الإعدادية (المتوسطة) و كنت مسئولة عن تحرير مجلة مدرستى الثانوية التى لازلت إلى الآن أكتب مقال شهرى فيها أجيب فيه عن أسئلة البنات .. أتشرف برئاسة الأسرة الأدبية بالكلية و أتشرف بأنى من الأعضاء المؤسسين لمجلة (حورس) الأدبية .. نشرت لى مجموعة قصصية واحدة بعنوان (أوراق مبعثرة) نشرها زوجى على حسابة الخاص كهدية فى عيد زواجنا ووزعتها على الأقارب و المعارف و الجيران ..

*****

فلسفتى فى الحياة :

أنا أؤمن بأن الطب رسالة و ليست مهنة و أؤمن بأن الطبيب الذى يتقاضى أجره مقدماً و يشترط أجر معين لعلاج المريض دو الإلتفات لظروفة الإجتماعية و الإقتصادية لا يستحق أن يكون طبيباً .. يوم أن إرتديت (البالطو الأبيض) لأول مرة أقسمت أمام مذبح الله فى الكنيسة ألا تدخل جوفى لقمة من ثمن المتاجرة بآلالام المرضى .. و لعلمكم فإن هناك أطباء يلونى فى التخرج و أفوقهم خبرة و كفاءة (دون تكبر) قد صار لديهم (الخمسة عين) الذين يحلم بهم أى طبيب فى مصر (العيادة و العربية و العزبة و العمارة و العريس/العروسة) .. أما أنا فأكتفى بدعاء الناس الغلابة (الذين أتعامل معهم دوماً فى مستشفى حكومى مجانى فقير الإمكانيات) أما لو قررت (زبونه) زيارة عيادتى الخاصة المجهزة فأهلاً و سهلاً ...

 

المتشــرد
قصة قصيرة واقعية



د.مادلين حنا

(عم فرج)
هكذا اعتاد ان يناديه الناس لدرجه انه نسى اسمه الحقيقى ..
مجرد بائع جرائد عجوز تخطى السبعين عاماً يحتل منذ خمسه و أربعين عاماً أو أكثر ركن ما من محطة القطار الرئيسية بميدان رمسيس
كل ما يلقاه من أجر هو خمسة جنيهات يومياً لكل مائه نسخة مباعه من الجرائد و أقل للمجلات و لا شىء تقريباً للكتب لأنه لم يعد أحد يشتريها فى هذا الزمن
من يعرفونه من جنود أمن المحطه و الحمالين و سائقى القطارات و موظفى المحطة يقولون أنه لا ينام أبداً و لا يعرفون له بيتاً لأنه - و ببساطة شديدة - لم يغادر ذلك الركن فى محطة القطار منذ أن دخلها
يكاد أحدهم أن يقسم أن له عشر سنوات لم يره يغادر ذلك الكرسى الجالس عليه أمام كومه الجرائد و المجلات التى يرتبها بعنايه و يقرأها حرفاً حرفاً كتسلية وحيدة ..
صباح ذلك اليوم حدث شيىء غريب ..
سقط (عم فرج) فجأة بلا حراك ..
حاول رجال الأمن و بعض الحمالين افاقته لكن لا فائده ..
تجمهر الناس و صادف أن كان بينهم طبيب قال لهم إنها أعراض أزمه قلبية و لابد من نقله لأقرب مستشفى حالاً
تطوع اثنان من الحمالين و أحد موظفى المحطة بحمله إلى مستشفى حكومى قريب حيث قالوا لهم على مدخل المستشفى : لا يوجد مكان خالى بالقسم المجانى الآن
حملوه مجدداً لمستشفى آخر و فوجئوا بنفس الرد
و أخيراً و بعد ساعتين من اللف فى شوارع القاهره دخل (عم فرج) خامس مستشفى قصدوها بعد أن افتعل من حملوه مشاجره مع إداره المستشفى ليسمحوا بدخوله
لكن الوقت كان متأخراً ..
جداً ..
و عندما غربت شمس ذلك اليوم كان الرجل قد رحل عن الدنيا
احتارت المستشفى فيما تكتبه فى سجلاتها
الرجل لم يكن يحمل بطاقة شخصية و الذين أحضروه لم يعرفوا سوى إسمه (عم فرج) و لا أحد يعرف له أهلاً أو منزلاً
فقط عرفوا أنه مسيحى من وشم الصليب على باطن يده اليمنى و بهذا حرم من الدفن المجانى فى مقابر الجمعيات الخيرية أو مقابر الصدقة لأنها للمسلمين فقط
و عندما تطوعت إحدى الممرضات بإخبار مسئولى كنيسة قريبة للمستشفى بأن هناك ميتاً مجهولاً فى المستشفى يحتاج لطقوس جنازة و دفن قال لها الأب الكاهن المسئول عن الكنيسة أنها ليست مسئوليته
كان الحل فى إبلاغ الشرطة ..
و فى الحال تسلمت الشرطة الجثة و كتبت تقريراً عن متشرد عجوز مجهول الإسم و الهوية مات بأزمه قلبية فى محطة القطار و أمر رئيس النيابة بإيداع الجثة بمشرحة كلية الطب ..
فى اليوم التالى تجمهر ستين طالباً أمام منضده التشريح و هم يستعدون لنشب مباضعهم فى جثمان العجوز المسجى أمامهم بينما تصرخ فيهم المعيده التى خنقها الزحام: "لا تقتربوا من القلب او الرئة لأنهم محجوزين لبحث الدكتور (..) ابن رئيس القسم " ..