



أكادُ أهتفُ أنـِّي كنتُ أعرفـُهُ
هذا الذي الشعر مولاه ومصحفهُ
أكادُ حينَ تناديني بنفسجةٌ
تقولُ: شم َّ فهذا العطرُ أحرفُهُ
وحين تـُفصـِحُ لي عن عـِقدها امرأةٌ
تقولُ : كان بكل ِّ التـِّـيه يرصـفـُهُ
أكاد ُ أسمعُ صوتَ الرَّعدِ حين أنا
أراهُ يرسمُ شعراً لا يفلسفـُه
له من الشِّعر أسماه وأبسطـُهُ
و من هوى الغيد أشهاهُ وأعنفـُهُ
الياسمينُ الدمشقيُّ استراح َ على
سور ٍ يناجيه أو سِفر ٍ يؤلـِّفـُه
و الشرقُ من ألفِ عام ٍ ما صحا أبداً
و سلـْهُ كم كان يضنيه ِ تخلـُّفـُهُ
مقاتلاً كان .. سيفُ الحب في يده
ولم يخضْ فيه حرباً لا تشَرِّفـُه
أكادُ أهتفُ يا كلَّ النساء هنا
طفلٌ تبلَّل بالأضواء معطفـُه
جابَ المحيطاتِ لكن لم يزلْ ( بردى )
ولم يزل من زهور الشّام شرشفـُه
منمنماتٌ شهيّاتٌ قصائدُه
ومستبدٌّ عصيُّ الكسر ِ موقفـُهُ
مسافرٌ في لهيب الشعر يبدعُهُ
كأنّه من شفاه الجنِّ يخطَفـُه
محـيِّرٌ .. حائرٌ .. تخفيه أسئلةٌ
حمقى .. وأجوبة ٌ عمياءُ تكشفهُ
بلا انتماءٍ لتيَّارٍ ومدرسةٍ
ويخطئُ الحدسَ فيه مَن يصنِّفـُه
نزار .. أسطورة ٌ شرقيَّة ٌ ولـِدتْ
في معبدٍ غارق ٍ بالضَّوء رفرفـُهُ
تناسلتْ سوَراً .. هامَ الوجودُ بها
فعنونتْ بالرؤى ما ضمَّ متحفـُهُ

ماجد الخطاب – سوريه/حماه
القصيدة مهداة إلى الراحل نزار قباني