

قصة قصيرة : ندى الميقات

وقف
أمام
المرآة يشذب شاربيه وعلى طرف شفتيه شبه ابتسامة
راح ينظر الى شكله بمرآة
شبابه متناسياالسنوات الثمانية والستين التي مرت عليه0
بعض من الشيب زادني
وقاراً00قال محدثا نفسه ،وتلك التغضنات بعضها بسبب الشمس وبعضها الاخر
بسبب
التدخين، من ينظر الي
لايعتقد انني تجاوزت الاربعين00 ومن حقي
00طبعا
من
حقي
وانا لست كأولئك الرجال الاغبياء فلي نظرة بالمرأة لاتخيب
راح يهمهم
لنفسه وشياطين مرآته تصور له نفسه
بابهى صورة ، واخذ يستعد لعروسه
وفي اقصى
السوق تاجر يقص قماش كفن يطويه بتأن ويضعه جانبا
وفي المقبرة حفار انتهى
لتوه من حفر قبر واستند على مجرفته منتظرا
وفي المطبعة أعد الكاتب أوراقه ليكتب
النعوة
بينما في السماء استعدت ملائكة الموت
وعلى مرآة اخرى00في بيت
آخر
جلست عروس عانس فاتها قطار الزواج رفضها حبيبها00 وابى الشبان التقدم
لخطبتها 00مما تركها ناقمة حاقدة تندب سنواتها الثلاثين التى راحت من
عمرها
سدى
على مرآتها راحت تشحذ براثن حقدها 00وتعد خطة الانتقام
بينما هو
سائرالى 00000 بيت عروسه

ندى
الميقات – سوريه
============
تعقيب
ابنتي الفاضلة ندى
تلك هي حقائق الحياة ،
العنوسة حقيقة تعاني منها الكثيرات ،
و الشيخوخة حقيقة لا بد آتية
و لكن الكثيرين غير راضين عن حقيقتهم
وفقت يا ندى برسم الحالتين
أهنئك ، راجيا لك دوام التقدم
نزار