أبو شهاب قي إسبانيا
إبتسامة من :
رُلى مكحل
سافر
أبو شهاب ذات مرة إلى إسبانيا في زيارة لصديقه ، و لحسن حظه تمكن من حضور آخر
عرض لمصارعة الثيران .
كان على الحلبة ثور أسود شرس للغاية ، فقد
تمكن من نطح المبارز الأول " الماتادور"
فأصابه إصابة بليغة ، نقل على أثرها إلى النستشفى ؛ ثم نطح الثاني فالثالث ، ثم
لم يعد بإمكان أي من المصارعين النزول إلى الحلبة .
فما كان من اللجنة المنظمة للمصارعة إلا أن أعلنت عن جائزة مليون دولار لمن
يتمكن من النزول إلى الحلبة و مصارعة الثور ..
كان أبو شهاب كالأطرش بالزفة فصار صديقه يترجم له ، فما أن سمع بالمليون دولار
حتى هب واقفا مؤكدا لصديقه أنه سيصرع الثور و يحصل على الجائزة ، فرد عليه
صاحبه منبها : "ألم ترَ ما أصاب المصارعين المحترفين ؟ فضحك أبو شهاب و أجاب
صديقه متحديا : "سوف ترى ..."
وأعلن إسمه في الإذاعة ثم نزل إلى الحلبة .
عندما لحقه الثور جرى أبو شهاب فجرى الثور خلفه ، أبو شهاب يجري و الثور يجري
وراءه ، و فجأة انزلقت أطراف الثور ثم وقع ، فتوقف أبو شهاب عن الجري و رجع
مسرعا للثور فطعنه عدة طعنات حتى قتله ...
***
توج أبو شهاب بطلا و هلل له المتفرجون و أمام الجميع قدموا له شيك المليون
دولار !
تقدمت منه صحافية إسبانية ، فقالت له ، أنا أتكلم العربية و إن كان ذلك بشكل
ضعيف و لكنني سأتمكن من التفاهم معك ، فدعني أطرح عليك السؤال الأول :
- كنتَ شجاعا للغاية و لو كنت مكانك لعملتها في ثيابي..
فرد أبو شهاب و هو يفتل شاربه و يضحك :
- ما الذي جعل الثور يتزلق و يقع برأيك ؟