مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 أبو قاسمين

قصة قصيرة

حسين علي الهنداوي

Hosn955@yahoo.co

القصة السورية


      
 حمل علبة دخانه وانطلق كالأهوج إلى ورشة العمل يتأبط صرّة من البيض
والبندورة......يتمتم بكلمات قليلة يشرح فيها لنفسه أحلم المستقبل
ويتذمر من واقعه البائس .
لم يمض على زواجه البائس سوى سنوات ثلاث .
ثلاث طفلات كالورد اليانع وزوجته في شهرها التاسع .
لم يكن راضيا ......
كم تمنّى بينه وبين نفسه أن يكنّ ذكورا ...... فهو لا يحب البنات
قبل ذلك على مضض ........أمّا الآن فهو لا يستطيع كتمان ذلك
رجع إلى زوجته كالأهوج ........الوساوس تأكل رأسه كالسوس
سأشبعها ضربا .......لا بدّ أن تلد لي ولدا ذكرا يرثني .... لا
لا....لاأحب البنات .....كانت زوجته مستلقية على الفراش ....أخذ يكيل لها
الضرب.....
- أنت لا تصلحين أن تكوني زوجة لقطّ من القطط ....إنك لا تلدين إلا
البنات .........
- يا أبا قاسم !!!! المعطي هو اللــــــــه (قالتها والدموع تبلل
خديها الطريين ).....لا يعلم ما في البطون إلا عالم السر المكنون !!!!!
- تقوليــــــــن : أبا قاسم !!وأين هو قاسم ؟؟؟؟؟!!!
- إنني لاأرى إلا هؤلاء اللواتي لايجلبن إلا الهم والغم ثم حمل عصاه
ثانية وعاد يكيل لها الضرب .......!!!!
- ودبّ الطلق في أم قاسم وأخذت
تتمخّض .........تصرخ .....تصيح .....الصوت يعلو .....اعتقد أنها تحاول
الخلاص منه ......
- التمّ الجيران حوله يريدون تخليص العصا من يديه
- السكينة زوجته ...... هل تملك نفخة رسول
- خرج الجميع من عنده وعمّه يقول له مشفقا: مسكين أنت يا
محمود ! كأن الأولاد في جيب زوجتك ز
- لم تمض دقائق حتى رفعت إحدى النساء صوتها بزغردة
- خرجت وهي تقول : مبـــــ.......ـــروك
- مبــــــ......ـــــــروك يا أبا قــــ....ـــاسمـــــيــــن
- لقد رزقك اللــــــــــــــه زوجا من الأولاد الـــــــذكور