الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

أبالسةُ السّماء

شعر

تركي عامر

أعرّفُكُـم إلـى أغلـى نسائـي              وأحلاهُـنَّ مـن بيـنِ النّسـاءِ

ولو ساءَلْتُـمُ التّاريـخَ  عنهـا              لـردَّ بـلا ارتيـابٍ أو  مِـرَاءِ

على الغبراءِ لـم يُولـدْ نظيـرٌ              يضاهيهـا التباسًـا  بالسّمـاءِ

هي العرباءُ فيها اليـومَ أمـري              وخمري أو أصيرَ إلى  اختفـاءِ

لها حُلْمُ الفتى مـا نـام يومًـا                إليهـا العلـمُ يسعـى للـرَّواءِ

وعنهـا ليـسَ تغنينـي كنـوزٌ              قصورُ الأرضِ أضرحةُ  الثّـراءِ

ومنها وشمُ رائحتـي  وريحـي               وناري مـن أقاصيهـا ومائـي

يدانينـي إليهـا مـاءُ روحـي                دَمًا مهما استبـدَّ بنـا التّنائـي

مَدًى وعُلُوَّ كَعْبٍ ليـس  يحلـو              علـى خَلخالِهـا مثـلُ البكـاءِ

تراودُنـي وإغــواءً تغـنِّـي               على ليلِي وتُغْرِقُ فـي  الغنـاءِ

فتسكرُني بـراحٍ مـن  رحيـقٍ               وتطربُني، أصيرُ إلـى انتشـاءِ

علـى جمـرٍ تقلّبُنـي وشوقًـا                إليها القلـبُ يرقـى وانتمائـي

مساءُ الخيرِ يا أنقـى  نسائـي       وأبقاهُـنَّ مـن بيـنِ  النّسـاءِ

إليكِ الحُلْـمُ يرتحـلُ  ارتجـالاً        يـراكِ مَحَجَّـةً والحُـلْـمُ  راءِ

وعيني ليـسَ تشغِلُهـا عيـونٌ        سوى عينَيْكِ يا أَلِفِـي  وَبَائِـي

(وباءٌ) عَنْكِ قالـوا  واستقالـوا        (وباءٌ أنتِ) ما أحلـى  وبائـي

أحبُّكِ يـا سمـاءً دونَ  سقـفٍ        وفي صيفي ومثلِيَ في  شتائـي

كمثلِ الشّمسِ ظلِّـي شاغِلينـي        عَـنِ الدّنيـا بأسبـابِ البقـاءِ

وفي محرابِ عينيكِ انبهـارًا         أدنـدنُ دونَمـا وعـيٍ دعائـي

وأركعُ يـا نبيّـةُ عنـدَ  ضـادٍ        أرتِّلُ في الصّباحِ وفي  المسـاءِ

عليكِ الرّوحُ ما انفكَّـتْ تصلِّـي        إِليكِ المنتهـى فيـكِ  ابتدائـي

ولم يعشقْ سواكِ القلـبُ يومًـا       إلى شفتَيْكِ يشعلُنـي اشتهائـي

فظَلِّـي بلسمًـا للـرّوحِ دومًـا        دواءً مـا اشتهـى إِلاَّهُ  دائـي

ودائـي حـبُّ عربائـي لأحيـا        أموتُ إذا انتقلْتُ إلـى  شِفـاءِ

 

 

 

مساءُ الخيرِ يا أعلـى  نسائـي       وأجلاهُـنَّ مـن بيـنِ النّسـاءِ

ألا هُبِّـي بنحـوِكِ واعرِبيـنـا        ولا تُبقي مُضافًا فـي  الفضـاءِ

ونعتًا تحتَ نعلٍ عـاشَ  عمـرًا        يعـيـدُ ولا يجـيـدُ كَبَبَّـغـاءِ

تعالَيْ مثـلَ ريـحٍ  واسكُنينـي       قشورُ الدّربِ قد أمسَتْ  ردائـي

هنـا ليـلٌ طويـلٌ لا  يُـولِّـي       بنبعِ النّارِ عـودي يـا رجائـي

نهـاري صـارَ ليـلاً  مدلهمًّـا       وصبحي لستُ أعرفُ مِن مسائي

ومبتدأُ الحكايـةِ صـارَ يُـرْوَى        حكايـاتٍ ويُستثنـى  ثنـائـي

جهينةُ ليسَ تلوي فـي  يدَيْهـا        علـى خبـرٍ يقيـنٍ لا  يُرائـي

يـراودُ أو يـراوغُ أو  يسـوِّي       يداهنُ أو يهـادنُ فـي الهـواءِ

فهذا لا يرى في الأرضِ  وجهًـا        سوى وجهٍ ترقرقَ فـوقَ مـاءِ

وهذي تحسَبُ الإنشـاءَ شعـرًا        بـلا شيـنٍ بـلا عـيـنٍ وراءِ

وذاكَ يطـاوِلُ الأطـوادَ غِــرًّا        وتلكُمُ لم تُـربَّ علـى الحيـاءِ

 

  

 

مساءُ الخيرِ يا أغلـى  نسائـي       وأحلاهُـنَّ مـن بيـنِ النّسـاءِ

تعالَـيْ يـا جميلـةُ أسعفينـي        ومدِّي الخيطَ مـن حـاءٍ لبـاءِ

لعصفـورٍ بـهِ ضاقَـتْ  ديـارٌ        وليسَ سوى سمائِكِ يا سمائـي

وعبدُكِ ها أنـا والحـبُّ دينـي        كَمُحْيِ الدّينِ أخلصُ في وفائـي

إِمامي الحبـرُ قِبْلَتُـهُ  ارتحـالٌ       إلـى حيـثُ الأمـامُ بـلا وراءِ

ورائي ألـفُ ميـلٍ مـن أمـامٍ        أمامي صارَ مِن زمـنٍ ورائـي

ختامًـا يـا أحبّـةُ لا  تخافـوا        سيفضحُ مـا بجعبتِـهِ  إنائـي

أقولُ لمن هنـا وهنـاكَ  طبعًـا        دمي عافَ النّفاقَ وهـا ندائـي

هباءً لم يخـطَّ الحبـرُ  سطـرًا       وأقسمُ لن أتـوبَ عـنِ البهـاءِ

ومجرمَ حِبْرِيَ المجنـونِ أبقـى        ويعلنُ باسـمِ عربائـي فدائـي

إلى حربٍ ضروسٍ جئتُ  أدعـو       علـيَّ بكـلِّ أنـواعِ  الـبَـلاءِ

على الغبراءِ لستُ أخافُ  حَيًّـا        ولا أخشـى أبالسـةَ  السّمـاءِ

 

*

تركي عامر

  - الموقع الإلكتروني : http://www.geocities.com/turkiamer  

- البريد الإلكتروني    : turkiamer@yahoo.com