الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

آهات غزة

شعر

زهور سحيرة*

 

عَظمَ المُصابُ وطالني  جَوْرُالعـدى       

متواليا،مستنزفـا حــدَّ الــرّدى

هانتْ دمائـي مُـذ ْعرَفتُـك قاتلـي       

مُسْتهتـراً مُتَجَنّيـا طـولَ المَـدى

كيفَ الخلاصُ من التعسّفِ  والقِلى؟          

مِنْ مُجْرم ٍمُتَمـرّس ٍسُبُـل الأذى

طالتْ يَمينُـهُ فاستباحَـتْ  عالمـي       

مُسْتَضعفاً،والعيْنُ أعماهـا  القـذى

مُستكثـراً نَفَسـي علـيّ وتُربَتـيُ       

متمادياً في سَلـبِ أطفالـي  الغـدا

مُستَعجِلاً موتـي وطمْـسَ هويّتـي       

مُستَصْغِراً، شَمتانَ مِنْ وَهَـن  ٍبَـدا

َمهْما شَجَبْتُ ضيـاعَ حَـقٍّ بائِـن ٍ         

وعَلا شَهيقي، نابَني رَجْعُ الصّـدى

في مَحْفَل ٍلِلخُرْس ِوالصُّمّ  اكتَسـى         

صَمْتَ القُبور ِهُنا،وتَصْفيقُ  العِـدى

غارَتْ جِراحاتـي وأدْمـى كاهِلـي          

حَدّ الشّهادةِ راضِيـاً طُهْـرَ الفِـدا َ

ما سالَ دَمْعي،ما اشتَكيْتُ  فَجيعَتـي        

ماذا يُفيدُ الدّمعُ؟ والوَضْـعُ ارْتَـدى

ثَْـوبَ الحِـدادِ مُشَيِّعـاً  أنْــوارَهُ        

سَقَط َالقِناعُ مُخَلّفـاً لـوْنَ  الصَّـدا

ماذا يُفيدُ الدّمعُ؟ والوهْـمُ  ارتَـدى          

ثَوْْبَ الحَقيقَـةِ كاشِفـاً,وَ تَعَـدَّدا !

وطنَ العُروبَةِ كيفَ هانَـتْ عِزَّتـي         

لمّا استَجَرْتُ وَما مَدَدْتَ لِيَ اليَـدا ؟

وَطن العُروبَةِ كيْف هانَـتْ غُرْبَتـي         

قاسَيْتُها مُتَمَزِّقـاً وَسْـطَ  العِـدى؟

ما راعَني هَـوْلُ العَذابـاتِ  التـي         

عانَيْتُهـا مُستَبْـسِـلاً مُسْتَشْـهِـدا

بَلْ راعَني صَمْـتٌ خَجـولٌ  قاتِـلٌ         

أعْيـاهُ صَمْتُـهُ فاستَحـالَ تَبَـلُُّـدا

وطَن العُروبَة ِ كيْفَ تَروي قِصّتي ؟        

مِنْ بَعْدُ ما أرْغى البَـلاءُ وَ  أزْبَـدا

رَبّـاهُ ! أنّـى لِلصِّغـار ِتَفَهُّـمـا؟         

رَبّاهُ ! هلْ ضاعَتْ عَناءاتي سُدى ؟

وا حسْرتاهُ على الجِياع ِمتى اشتَكَوْا         

قَهْرَ الخَصاص ِمُطارداً، وَ تَشَـرُّدا

مِنْ أيْنَ لِي كَسْرُ القُيـودِ وَحِيلتـي         

ضَعُفَتْ وجهْدي كـادَ أنْ يُسْتَنْفَـذا؟

في رحلةِ العُمْر الشّقـيّ بِـلا غَـدٍ         

يُرْجى ،غَريبُ الدّار ِ أضْحى  أوْحَدا

حتّى مَتى سَأظلّ ُأعْزَلَ في الوَغى؟           

وسَأصْطَلي نارَ المَدافِع ِ صامِـدا ؟

والعُمْـرُ يَجْـري خائِفـاً مُسْتَنْفِـرا         

في غَمْرَةِ اليـأس ِ الكئيـبِ تَبَـدَّدا

لَهَفي على زَمَـن ٍِمَضـى ضيّعْتُـهُ         

رَهْـنَ القُيـودِ مُسالِمـا مُـتَـودِّدا

==================

*زهور سحيرة – المغرب/الرباط