علوم 

البيئة و الطبيعة

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

 


 

 

آسيا تتجه شمالا

التغييرات المناخية على مدار ملايين السنين أدت إلى ظهور الجبال والأنهار.. والزلازل أيضا

مشاركة : علي مطير / جدة

        الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب آسيا هذا الاسبوع وخلف آلاف القتلى والجرحى، القى الضوء مجددا على العلاقة بين التغييرات البيئية والمناخية والكوارث الطبيعية. فزلزال آسيا نجم عن ارتطام قارتين هما القارة الهندية والاوراسية، وذلك بسبب اتجاه القارة الهندية شمالا بمعدل سنتميترين في السنة. وبحسب الخبراء الجيولوجيين، فإن التغييرات المناخية ادت على مدار ملايين السنين الى تغييرات فى خريطة العالم. فالقارات التي نعرفها اليوم كانت منذ عشرات ملايين السنين قارة واحدة تفككت عن بعضها وبدأ ذلك بتشكل صدع أولي هائل في القسم الجنوبي من القارة الأولى بطول يراوح بين 5 آلاف و6 آلاف كيلومتر وبعمق اكبر من القشرة القارية. وهذا ما يؤكده الجيولوجي الالماني ألفريد فكنر وهو يصف كيفية تشكل المحيطات وقيعانها. ومع مرور الزمن وبسبب حركة الصفائح الارضية تكونت جبال هائلة مثل الهمالايا والالب، حتى تطور الأمر الى ما هو عليه العالم اليوم من قارات ومحيطات حيث تجزأ هذا الصدع العظيم وتفرعت منه، او حتى نشأت منه، صدوع أخرى ثانوية جديدة، منها على سبيل المثال لا الحصر صدع سان اندرياس في كاليفورنيا وغور البحر الميت الذي يمتد الى شمال القارة الافريقية.

المثير ان القارات لها صفائح تمتد في غور الارض وتشكل قاعدتها، لذلك فإنه من الناحية الجيولوجية والجيوفيزيائية تكثر الزلازل في مناطق التقاء الصفائح القارية هذه وتجاورها، وتحدث نتيجة العملية المستمرة لتزحزحها واحتكاكها بفعل الحمم الساخنة جدا التي تتأجج في باطن الارض والتي تأخذ طابعا خطيرا وعنيفا في بعض الاحيان، وبشكل مفاجئ في اكثر الاحيان.

ويرد الكثير من العلماء تكوين الجبال والوديان الى هذا النشاط الارضي المستمر الذي يقرب بعض القارات، او يبعدها عن بعضها البعض، بنحو سنتيمترات قليلة احيانا في السنة الواحدة. ولاحظ العلماء ان الزلازل قد تحول بعض الانهار عن مجراها الطبيعي احيانا وتقضي على بعض البحيرات، او تنشأ اخرى جديدة، كما حصل في اعقاب الزلزال الرهيب الذي ضرب سان فرانسيسكو ومناطق اخرى من كاليفورنيا عام 1906، وكذلك في العام 1989. والملاحظ ايضا ان حركة الصفائح القارية فوق بؤرتها المنصهرة الحارة لا تتسبب في احداث الهزات الارضية فحسب، بل وفي اطلاق عدو طبيعي آخر هو البراكين ايضا.

غير ان كل الحقائق عن طبقات الارض لم تكشف إلا منذ فترة بسيطة، فقد نشرت المجلة الالمانية «ديرشبيغل» في احد اعدادها الاخيرة معلقة على كارثة موجات المد البحري «تسونامي» صورة تفصيلية عن طبقات الارض وكيف تحدث مثل هذه الظاهرة المروعة التي تتشكل في باطن الارض لتحملها أمواج كالجبال، فالأرض ليست صخرة من الحجر المتجانس بل تشبه حبة فاكهة من لب وبذرة وثمرة وقشرة. فأما البذرة فهي قطعة حديد متماسك بقطر 1200 كيلومتر، وهي كتلة متجانسة صلبة ثابتة، وثباتها جاء من فرط الضغط عليها الذي يقدر بتريليون تريليون تريليون طن في السنتيمتر المربع الواحد. وهذه مطوقة بكتلة سائلة مصهورة من الحديد والنيكل، وهي بقطر 2200 كيلومتر، ولا يعرف احد على وجه الدقة مصدر حرارة باطن الارض، وهناك من يتوقع ان يكون باطن الارض فرنا نوويا من تفاعل اليورانيوم والبلوتونيوم، حيث تبلغ درجة الحرارة هنا 7000 درجة مئوية التي تقارب ربما حرارة سطح الشمس. وفوق النواة توجد طبعة تشبه الثمرة التي نأكلها تحت القشرة، وهذه تبلغ سمكها 2800 كيلومتر، ويتكون معظمها من مادة السيليكون. وبسبب الضغط الهائل والحرارة الشديدة تحولت الى نوع من السائل المتموج تبلغ حرارة سطحها القريب من قشرة الارض الخارجية نحو 100 درجة مئوية، في حين تبلغ حرارة العمق 3500 درجة مئوية، مما يخلق نوعا من التيارات التموجية التي تنطلق من العمق لتبرد على السطح فتعود وتنزل وهكذا في حركة دوامة لا تتوقف. وانزياح القارات وحركتها ناشئان عن هذه الحركة بالذات. وعندما تتصادم هذه الصفائح القارية تزلزل الارض زلزلها بفرط القوة المحتبسة داخلها.

وتنقسم الزلازل إلى نوعين هما: الزلازل الطبيعية التي تحدث نتيجة تحرر الطاقة المجتمعة في باطن الأرض محدثة الموجات الزلزالية. والزلازل الصناعية وهى نتيجة بعض الأنشطة الانسانية التي تؤدي إلى حدوث موجات زلزالية تأثيرية، ومن أبرز تلك الأنشطة: التفجيرات النووية تحت سطح الأرض, وإختلال التوازن الطبيعي للارض بسبب السحب المفرط للسوائل من باطن الأرض، وحقن أو صرف السوائل في باطن الارض، واقتلاع صخور الارض من المناجم والمحاجر وبناء السدود العملاقة وتكوين البحيرات الضخمة.

وتؤكد هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أنه يتم تسجيل ورصد أكثر من مليون هزة أرضية على مستوى العالم سنويا لا يشعر الناس سوى بما نسبته 30 في المائة منها. يذكر ان الزلازل تختلف في قوتها حسب درجة المقياس بحساب ريختر إلى أربعة أنواع وهي الدقيقة من (1 ـ 3) درجة، والزلازل الصغيرة من (3 ـ 5) درجة، والزلازل المتوسطة من (5 ـ 7) درجة، والمدمرة وتكون قوتها أكبر من 7 درجات.

 

علوم 1    علوم 2    علوم 3    علوم5       أرشيف4